في خضم الجدل الدائر حول تكاليف التحضير لكأس العالم 2030، خرج الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، ليضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن ما يُثار من اتهامات وتشكيك لا يعدو أن يكون “ضجيجاً مصدره الحقد والغيرة من نجاحات المغرب المتتالية”.
وأوضح لقجع، خلال مداخلته في البرلمان، أن المبلغ المخصص لتشييد الملاعب والمرافق المرتبطة بالمونديال، والذي يقدر بحوالي ثلاثة مليارات درهم، لا يدخل ضمن الميزانية العامة للدولة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً منه يهم استثمارات مؤسسات عمومية مثل المكتب الوطني للسكك الحديدية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه المشاريع ليست مجرد استعدادات لاحتضان بطولة كروية، بل تمثل رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز الترابط بين مختلف جهات المملكة، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، إلى جانب دعم قطاعات الصحة والتعليم والنقل.
وفي رده على الدعوات التي تروج لمقاطعة المونديال، شدد لقجع على أن “هذه الأصوات لا تزعجنا، لأنها ببساطة لا تؤمن بمستقبل المغرب كما نؤمن به”، مضيفاً أن المملكة اليوم تخوض مساراً تنموياً يجعلها في موقع ريادي قارياً ودولياً، وهو ما يثير حفيظة بعض الأطراف التي لم تتقبل هذا التقدم.
واختتم لقجع قائلاً إن مشاريع المونديال ليست نفقات ظرفية، بل “استثمار وطني كبير سيمتد أثره لأجيال قادمة”، مؤكداً أن المغرب يبني اليوم أرضية قوية لمغرب الغد، “مغرب الثقة والطموح والريادة”.






































