وجه فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، انتقادات حادة إلى بعض البرلمانيين، متهماً إياهم بإطلاق أحكام بشأن تراجع الحكومة عن التزاماتها الانتخابية قبل الاطلاع على مشروع قانون المالية لسنة 2027، ومحذراً مما وصفه بمحاولات تضليل المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت تصريحات لقجع، اليوم الجمعة، خلال جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي البرلمان خُصصت لتقديم مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، حيث شدد على أن المشروع يمثل المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج الحكومي، الذي يمتد على مدى خمس سنوات، وتتوزع أولوياته على مراحل متتالية إلى نهاية الولاية الحكومية.
وتساءل المسؤول الحكومي عن الأساس الذي استند إليه بعض النواب في اتهام الحكومة بالتراجع عن وعودها الانتخابية، في وقت لم يكن فيه مشروع قانون المالية قد أُحيل بعد على البرلمان، معتبراً أن تقييم مدى الوفاء بالالتزامات الحكومية يقتضي الاطلاع على المعطيات والبرامج المعروضة.
وقال لقجع إن إطلاق أحكام مسبقة، قبل التوصل بمشروع القانون، قد يندرج ضمن محاولات الإساءة والتضليل وخداع المواطنين، وفق تعبيره، مضيفاً أن المعارضة البرلمانية ينبغي أن تستند إلى النقاش الجاد والاجتهاد في تحليل السياسات الحكومية.
وفي هذا السياق، انتقد ما وصفه بالاستسهال والشعبوية في ممارسة المعارضة، داعياً البرلمانيين إلى احترام ذكاء المواطنين، ومؤكداً أن المغاربة قادرون على التمييز بين المواقف المبنية على المعطيات وتلك التي لا تستند إلى أسس واضحة.
وشدد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية على أهمية الدور الذي تضطلع به المعارضة في البناء المؤسساتي والديمقراطي، لكنه اعتبر أن ممارسة هذا الدور تقتضي التحلي بالمسؤولية وتجنب النقاشات التي وصفها بالتضليلية.
وفي جزء آخر من مداخلته، وجه لقجع انتقاداً إلى مسؤولي حزب لم يسمه، داعياً إياهم إلى التوقف عن تجنيد شباب، بحسب قوله، لنشر معلومات وصفها بالكاذبة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تراجع الحكومة عن وعودها الانتخابية.
وأضاف أن استمرار هذه الممارسات، إن ثبتت، قد يترك آثاراً يمكن أن تكشف الجهات القائمة عليها، وفق تعبيره، في تصريحات تعكس تصاعد حدة السجال السياسي بشأن حصيلة الحكومة ومدى التزامها بوعودها الانتخابية.
وتأتي هذه المواجهة الكلامية في سياق تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يشكل محطة أساسية في تنزيل البرنامج الحكومي، وسط نقاش بشأن أولويات الإنفاق العمومي ومدى قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها المعلنة إلى إجراءات ملموسة خلال السنوات المقبلة








