أقدم اللاعب المغربي محمد الزيتوني، البالغ من العمر 19 سنة والمدافع في صفوف نادي المغرب التطواني، على مغامرة محفوفة بالمخاطر بعدما قرر الهجرة سرا إلى مدينة سبتة المحتلة، أملا في فتح آفاق جديدة لمسيرته الكروية والظفر بفرصة ضمن أحد الأندية الأوروبية.
ووفق ما نقلته صحيفة إل فارو المحلية، جاء قرار الزيتوني نتيجة ظروف معيشية صعبة داخل فريقه السابق، حيث ظل لفترات طويلة من دون راتب منتظم، في وقت كان يشاهد زملاءه يحققون نتائج إيجابية ويعززون مساراتهم الاحترافية. هذا الوضع دفعه إلى خوض خيار خطير محفوف بالمخاطر، في محاولة للبحث عن أفق جديد يليق بموهبته.
الصحيفة الإسبانية أوضحت أن اللاعب الشاب قطع مسافات طويلة مشيا على شاطئ الفنيدق، محاولا تقليل المخاطر الأمنية، قبل أن يرمي بنفسه في مياه مضيق جبل طارق ويواصل السباحة لنحو نصف ساعة وسط ضباب كثيف. وهي منطقة بحرية معروفة بتياراتها العنيفة وكثرة حوادث الغرق بين المهاجرين غير النظاميين.
عند وصوله إلى سبتة، جرى إيواء الزيتوني بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، حيث يستفيد من الرعاية الإنسانية، مع تمكينه من التواصل بشكل منتظم مع عائلته. اللاعب عبر عن امتنانه لحسن الاستقبال، رغم صعوبة الوضع الذي يعيشه.
الزيتوني بدأ مساره الكروي مبكرا في مدينته فاس، قبل أن يتألق مع المغرب التطواني ويتوج رفقة المنتخب الوطني لأقل من 18 سنة ببطولة وطنية سنة 2024. موهبته جعلته يوقع أول عقد احترافي مع وكالة “Astral Athletes”، في خطوة كانت توحي بمستقبل واعد، غير أن الإكراهات المالية وظروف التسيير دفعت مسيرته إلى منعطف خطير.
قصة محمد الزيتوني تفتح من جديد النقاش حول واقع الشباب الرياضي بالمغرب، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة صعوبات مالية وإدارية تدفع بعضهم إلى الهجرة السرية بحثا عن الاعتراف والفرص، في وقت يفترض أن يكونوا واجهة للتألق الكروي الوطني.









































