يعيش إقليم أزيلال، التابع لجهة بني ملال – خنيفرة، على وقع موجة من الاحتجاجات الاجتماعية التي لم تهدأ منذ شهور، إذ شهدت المنطقة، صباح الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، خروج مسيرات جديدة باتجاه مقر العمالة، شارك فيها سكان قادمون من أربع جماعات قروية مختلفة، مشياً على الأقدام في خطوة رمزية لإيصال أصواتهم والمطالبة بحقوقهم الأساسية.
وتأتي هذه التحركات امتداداً لسلسلة احتجاجات سابقة شهدها الإقليم، رفعت خلالها شعارات تطالب بفتح مدارس جماعاتية، وتعيين أطباء دائمين في المستوصفات المحلية، وتوفير البنية التحتية الأساسية من طرق وكهرباء وماء صالح للشرب. ويؤكد المحتجون أن ما يعتبرونه «حرماناً ممنهجاً من التنمية والإدماج في المجال الحضري» عمّق معاناتهم، وجعل المطالب الاجتماعية والتعليمية والصحية على رأس أولوياتهم.
وتأتي هذه التطورات بعد احتجاجات مماثلة شهدتها المنطقة في يوليو الماضي، حين خرجت مسيرة من قلب منطقة آيت بوكماز باتجاه ولاية بني ملال مروراً بعاصمة الإقليم، حيث رفع المحتجون مطالب تتعلق بتوسيع الطرق، تحسين تغطية شبكة الهاتف والإنترنت، وتوفير فضاءات رياضية للشباب.
ويرى متابعون أن استمرار هذه المسيرات السلمية يمثل «صافرة إنذار» بشأن واقع التفاوتات المجالية في المغرب، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول ما يُعرف بـ«المغرب غير النافع» أو «مغرب الجبال»، حيث يطالب السكان بسياسات تنموية أكثر عدالة، تعيد الاعتبار للهامش وتضع المواطن الجبلي في صلب أولويات الدولة.










































