كشف بنك المغرب في تقريره السنوي حول الإشراف البنكي، أن عدد البطاقات البنكية المتداولة على الصعيد الوطني بلغ خلال سنة 2024 نحو 22.6 مليون بطاقة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، في مؤشر على اتساع قاعدة الخدمات البنكية في البلاد.
ورغم هذا التطور العددي، أفاد التقرير بأن استخدام هذه البطاقات لا يزال موجهاً في معظمه نحو عمليات السحب النقدي، التي مثّلت 86 في المائة من مجمل العمليات، مقابل 88 في المائة سنة 2023، وهو ما يعكس بطء التحول نحو الأداء الرقمي في المعاملات اليومية.
تقليص في عدد الوكالات البنكية التقليدية
وسجل التقرير تراجعاً في عدد الوكالات البنكية التقليدية، حيث بلغ مجموع الوكالات على المستوى الوطني 5692 وكالة، بانخفاض قدره 120 وكالة عن العام السابق، في حين شهدت الأبناك التشاركية توسعاً طفيفاً بإضافة 7 وكالات جديدة، ليصل عددها إلى 206 وكالة ونقطة خدمةمنتشرة عبر مختلف جهات المملكة.
وعلى صعيد الكثافة البنكية، أفاد التقرير أن عدد السكان البالغين لكل وكالة بنكية بلغ 4709، مقارنة بـ4791 في العام السابق، مع استقرار المعدل عند 2.1 وكالة لكل 10 آلاف نسمة.
ارتفاع طفيف في شبكة الشبابيك الآلية
في السياق ذاته، ارتفع عدد الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية بنسبة 1 في المائة، أي ما يعادل 86 شباكاً جديداً، ليبلغ المجموع 8328 شباكاً آلياً، تماشياً مع جهود الرقمنة وتحسين الولوج إلى الخدمات البنكية خارج أوقات العمل الرسمية.
أما على مستوى التوزيع الجغرافي، فظلت جهة الدار البيضاء – سطات في الصدارة، مستأثرة بنسبة 28 في المائة من عدد الوكالات، و39 في المائة من إجمالي الودائع، و65 في المائة من القروض الممنوحة، تليها جهة الرباط – سلا – القنيطرة بنسبة 15 في المائة من الوكالات، و16 في المائة من الودائع والقروض.
توسع مؤسسات الأداء والتمويل الصغير
من جانب آخر، شهدت مؤسسات الأداء توسعاً لافتاً، حيث بلغ عدد نقاط الأداء المادية نهاية سنة 2024 نحو 32.221 نقطة، دون احتساب الوكالات البنكية، بزيادة قدرها 6328 نقطة مقارنة مع سنة 2023. وتركزت هذه النقاط أساساً في جهتي الدار البيضاء – سطات (28%) والرباط – سلا – القنيطرة (13%).
كما واصلت مؤسسات التمويل الصغير توسعها التدريجي، حيث بلغ عدد نقاط البيع الخاصة بها 1673 نقطة، بنمو نسبته 1.2 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت تراجعاً في السنة السابقة.
الحاجة إلى تسريع رقمنة الخدمات البنكية
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى مراقبون أن المغرب لا يزال بحاجة إلى تسريع وتيرة الشمول المالي والرقمي، وتقليص الاعتماد المفرط على المعاملات النقدية، عبر تحفيز المواطن على استخدام وسائل الأداء الإلكتروني، خصوصاً في ظل التوسع المطرد للبنية التحتية الرقمية، وزيادة عدد البطاقات البنكية على المستوى الوطني.









































