شهدت واشنطن انعقاد أول اجتماع لما سُمّي بـ«مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تسعى من خلالها الإدارة الأمريكية إلى إطلاق مسار جديد لمعالجة تعقيدات الوضع في الشرق الأوسط، وسط حضور دولي لافت ومشاركة مغربية وازنة عكست موقع الرباط كشريك دبلوماسي يحظى بتقدير متزايد في هذا الملف.
وفي هذا السياق، عبّرت الولايات المتحدة عن امتنانها لـالمملكة المغربية نظير انخراطها الفعّال في الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار. ونشرت السفارة الأمريكية بالرباط بياناً مرفقاً بصورة جماعية لأعضاء المجلس، من بينهم وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، مؤكدة أن نجاح هذا المسار يتطلب مساهمة جماعية من مختلف الدول المشاركة، ومثمّنة التزام المغرب واستمرارية شراكته.
وجاء في البيان: «شكراً للمغرب على وقوفه إلى جانب شركائه في هذا الجهد المشترك»، مضيفاً نقلاً عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن «الأمر سيتطلب مساهمة كل دولة ممثلة هنا اليوم، ونحن نثمن استمرار شراكة المغرب والتزامه الدائم».
وخلال الاجتماع الذي حضره الرئيس الأمريكي، قدّم بوريطة عرضاً مفصلاً حول تصور المملكة للمرحلة المقبلة في قطاع غزة، معلناً استعداد المغرب لإيفاد عناصر من الشرطة المغربية بهدف تأهيل وتدريب الكفاءات الأمنية المحلية مستقبلاً، في إطار مقاربة تركز على ترسيخ الاستقرار الميداني وبناء قدرات مؤسساتية قادرة على الاضطلاع بمهامها بكفاءة.
كما كشف عن مبادرة مغربية لإنشاء مستشفى ميداني لتقديم الخدمات الطبية المستعجلة لسكان القطاع، إلى جانب إطلاق برنامج متكامل لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، انطلاقاً من قناعة بأن معالجة التداعيات النفسية والاجتماعية للنزاع تمثل شرطاً أساسياً لإعادة بناء الثقة داخل المجتمع.
وأكد المسؤول المغربي أن أي انتقال فعلي نحو سلام دائم يظل رهيناً بتوفير شروط جوهرية، في مقدمتها استكمال متطلبات المرحلة الثانية من خطة السلام المطروحة وضمان استقرار الضفة الغربية، معتبراً أن هذا الاستقرار يشكل ركناً لا غنى عنه لإنجاح أي تسوية سياسية شاملة في المنطقة










































