في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، دعت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة مختلف الفاعلين في القطاع الطاقي بالمغرب إلى التحلي بروح المسؤولية واستحضار المصلحة الوطنية، بما يضمن استقرار السوق وتفادي أي ممارسات قد تنعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية للبلاد.
وأكدت الوزارة، في بلاغ صادر اليوم الخميس 5 مارس 2026، أنها تواصل بشكل يومي مراقبة وضعية المخزونات الوطنية من المواد الطاقية بدقة، بهدف تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مع مواكبة التطورات المتسارعة التي تعرفها الساحة الدولية، والحرص على إطلاع الرأي العام على مختلف المستجدات المرتبطة بهذا الملف وفق المعطيات المتوفرة.
وأوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب تطورات سلاسل الإمداد الطاقي على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التوترات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على عدد من القطاعات الحيوية، من بينها النقل والبنيات التحتية المدنية والعسكرية، فضلاً عن البنيات الرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى المؤسسات البنكية وقطاع التأمين.
وأشار البلاغ إلى أن المؤشرات المتاحة على المستوى الدولي تفيد بأن النظام الطاقي العالمي يتوفر، على المدى القصير، على مقومات تسمح بامتصاص الصدمات والتقلبات الحادة التي قد تعرفها الأسعار، بفضل آليات التنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين الدوليين في قطاع الطاقة.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أهمية الحفاظ على استقرار السوق الوطنية وضمان تموينها بشكل منتظم، داعية كافة المتدخلين في سلسلة التزويد والتوزيع إلى الالتزام بقواعد الشفافية والمسؤولية، وتجنب أي سلوكيات قد تؤدي إلى اختلالات في السوق أو إلى ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
كما أكدت أن السلطات المغربية تتابع باهتمام بالغ التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة تلك المرتبطة باستهداف سيادة عدد من الدول العربية الشقيقة وسلامة أراضيها، وما نتج عنها من تداعيات أمنية واقتصادية ذات أبعاد دولية، في ظل الترابط المتزايد بين الأنظمة الاقتصادية والمالية العالمية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه العالم حالة من القلق والترقب بشأن مستقبل إمدادات الطاقة، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير التصعيد العسكري في المنطقة على طرق الشحن الحيوية وأسواق النفط والغاز العالمية.
وفي ظل هذه المعطيات، تسعى المملكة إلى الحفاظ على توازن سوق الطاقة الداخلية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع التقلبات الخارجية، بما يضمن استمرارية التزويد وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في سياق دولي يتسم بعدم اليقين.










































