شهدت مدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، حادثًا مأساويًا أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة داخل المؤسسات التعليمية، بعدما أسفر انهيار سور بإحدى المدارس الخاصة بمنطقة الوزيس عن وفاة حارس المدرسة وإصابة مؤطرة بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الانهيار نجم عن التساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها العاصمة الاقتصادية منذ ليلة الاثنين، حيث تسببت قوة الأمطار في إضعاف البنية الإسمنتية للسور، ما أدى إلى سقوطه بشكل مفاجئ على الضحيتين أثناء تواجدهما بالمؤسسة. وقد فارق الحارس الحياة في عين المكان، فيما أصيبت المؤطرة على مستوى قدمها، جرى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
الحادث استنفر المصالح الأمنية والسلطات المحلية، التي انتقلت إلى عين المكان، حيث تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات، وفتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، وكشف مدى احترام معايير السلامة داخل المؤسسة التعليمية، خاصة في ظل التحذيرات الجوية المسبقة.
وتزامن هذا الحادث مع موجة اضطرابات جوية تشهدها مدينة الدار البيضاء وعدد من أقاليم المملكة، ما دفع رئيسة جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، إلى توجيه نداء للساكنة وأصحاب المحلات التجارية بضرورة توخي الحيطة والحذر، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي الحوادث المرتبطة بالأمطار الرعدية والرياح القوية.
وفي هذا السياق، دعت عمدة المدينة إلى التأكد من تثبيت اللوحات الإشهارية والأسقف الخفيفة بشكل محكم، واحترام معايير السلامة، خصوصًا في المباني القديمة أو المنشآت المعرضة للانهيار. كما أوصت قاطني العمارات التي تتوفر على مرائب تحت أرضية باتخاذ إجراءات وقائية لتفادي تجمع المياه.
من جهتها، أكدت جماعة الدار البيضاء أن المصالح المختصة باشرت تدخلات ميدانية استباقية شملت تطهير البالوعات وشبكات الصرف الصحي بمختلف الأحياء، من أجل الحد من مخاطر الفيضانات والانجرافات، داعية المواطنين إلى التبليغ الفوري عن أي تجمع مائي أو وضعية خطرة.
ويعيد هذا الحادث المؤلم النقاش حول وضعية البنيات التحتية داخل المؤسسات التعليمية، وضرورة إخضاعها لمراقبة دورية، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي التي تزهق الأرواح وتخلّف صدمة في أوساط الأسر والمهنيين.










































