تساءل أصحاب الرسالة بالقول “ألا يعتبر مثيرا للشبهات أن تتطرق (البوليساريو) وبإيعاز من محرضتها الجزائر لموضوع حقوق الإنسان، حصريا في الصحراء من أجل مهاجمة المغرب بشتى أشكال الافتراءات دون أي اشارة أو تقييم لوضعية حقوق الإنسان بمخيمات تندوف؟”، معتبرين أن كل هذه العناصر تدل بشكل دامغ على أن تعامل الجزائر و”البوليساريو” مع مسألة حقوق الإنسان تحدده بالدرجة الأولى اعتبارات الدعاية والضغط السياسي في إطار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأكد الفاعلون الجمعويون والحقوقيون انخراطهم في تفاعل وثيق وبناء مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كمؤسسة وطنية متطابقة تماما مع مبادئ باريس، تتوفر على لجان جهوية يشرف عليها مناضلون صحراويون مشهود لهم بالكفاءة وتعمل على أرض الواقع وتواكب وتدعم عملهم من أجل تعزيز تمتع جميع المواطنين بحقوقهم، مثمنين “التجاوب الكبير لمخاطبينا من المسؤولين الوطنيين والمحليين والجهويين وإرادتهم الصادقة من أجل الارتقاء بحقوق الإنسان وحمايتها، على الرغم من بعض الإشكاليات الموضوعية والثغرات التي قد تقع أحيانا”.
وأعربوا عن الأسف لكون أطراف النزاع الأخرى لا تتوانى عن محاولة زعزعة استقرار الأقاليم الجنوبية للمملكة عبر “التغرير ببعض الشباب من أخواتنا وإخواننا” والدفع بهم إلى المواجهة العنيفة مع قوات الأمن، حتى يتسنى لهم توظيفها في حملات إعلامية دنيئة مستغلين في ذلك حرية التعبير والتنقل داخل وخارج أرض الوطن دون أية عراقيل التي يتمتع بها جميع الصحراويين ببلدهم المغرب.
وذكرت الرسالة في هذا الصدد بحقيقة أن بعض اخواننا من مناصري “البوليساريو” المتواجدين في الصحراء المغربية، يسافرون بكل حرية الى الخارج بجوازات سفر مغربية وينظمون هناك أنشطتهم المعادية للمملكة المغربية قبل أن يعودوا للمغرب دون التعرض لأي مضايقة، متسائلة في هذا الإطار عن “عدد المعارضين من داخل مخيمات تندوف الذين أتيحت لهم نفس الفرصة”.
وحسب الرسالة ذاتها، فإن الحقيقة على الأرض لا تقاس بحجم الدعاية ولا بتناسل الادعاءات التي يتم الترويج لها من أجل التأثير، أو بالأحرى، تضليل الرأي العام. كما ان الخدعة التي تدعي بموجبها “البوليساريو” أنها الممثل الوحيد للصحراويين لم تعد تنطلي على أي عاقل ولا حتى على من بالمخيمات حيث ظهرت مؤخرا حركة مناهضة للبوليساريو أكدت على أنه حان الوقت للتخلص من خرافة ادعاء البوليساريو أنها الممثل الوحيد للصحراويين.
وحسب رؤساء المنظمات غير الحكومية صاحبة الرسالة، فإنه، “وبالنظر إلى ما نستقيه من آراء بحكم قربنا من حقيقة الواقع المعاش ونبض المجتمع المحلي، فإن مشروع الانفصال لم يعد يغري، وهناك قناعة واسعة وراسخة بأن مصلحة ومستقبل شعوب المنطقة يتطلب العمل على تقوية اللحمة الوطنية والاندماج والتكامل بين الشعوب والبلدان المغاربية”.
وشددت الرسالة على أنه “قد حان وقت الوساطة والمصالحة ولم شمل عائلاتنا”، معربين في هذا الصدد عن دعمهم بشكل تام لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، “كحل كفيل بوضع حد لهذا الصراع المفتعل بين الأشقاء وضمان كرامتنا وحريتنا جميعا”.
من جهة أخرى، أكد أصحاب الرسالة بالغ اعتزازهم وارتياحهم للمقاربة الاستباقية والفعالة التي اعتمدتها السلطات الوطنية في تدبير جائحة فيروس كورونا، مثمنين عاليا










































