مع حلول فصل الصيف، يتجدد النقاش الموسمي حول أسعار مواقف السيارات في عدد من المناطق السياحية بالمملكة، وسط مطالبات جمعوية بضرورة ضمان مجانية هذه الفضاءات العمومية، أو على الأقل تحديد تسعيرات موحدة تخضع لآليات مراقبة صارمة تراعي دفتر التحملات.
وقد عبّر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم من تكرار سيناريو السنوات الماضية بمنتزه أقشور ضواحي شفشاون، حيث يواجه الزوار “تسعيرات خيالية” يفرضها بعض حراس السيارات. وقال أحد المعلقين: “بعد رمضان وعيد الأضحى، حان الوقت للاستعداد لموجة تسعيرات الباركينغ التي سترتفع ككل صيف”.

كما تداولت صفحات محلية مقاطع فيديو توثق لحظات اعتراض حراس سيارات للمواطنين وإجبارهم على دفع مبالغ محددة، رغم أن تلك الفضاءات العمومية خاضعة لقرار جبائي صادر عن جماعة تلمبوط بإقليم شفشاون، يحدد أسعار الوقوف بشكل رسمي.
واستغرب نشطاء من استمرار فرض رسوم على دخول المنتزهات الطبيعية، معتبرين ذلك “إجراء غير قانوني” لأن هذه الفضاءات ملك عمومي مشاع.
في السياق ذاته، قال عبد الكبير الجعفري، فاعل مدني، في تصريح صحفي إن “التسعيرات المفروضة لا أساس قانونيا لها، ولا يمكن قبولها في المناطق السياحية خلال هذا الصيف”، مضيفا أن “تفويت هذه المساحات العمومية لشركات الباركينغ يشوبه الكثير من الاختلالات، خصوصا ما يتعلق بارتفاع الأسعار مع كل موسم صيفي”.
ودعا الجعفري إلى إلغاء هذه الرسوم نهائيا، مؤكدا أنها تزيد من متاعب المواطنين الباحثين عن الاستجمام رفقة أسرهم، ومحذرا من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى نفور السياح من المنطقة.
كما شدد على أن “السلطات مطالبة بالوعي بخطورة الظاهرة وأثرها النفسي على المواطنين، خاصة وأنها تتوفر على كاميرات مراقبة في بعض المناطق المفوتة لشركات الباركينغ، ما يستوجب تفعيل الرقابة وضبط الأسعار”.
بدورهم، أكد عدد من الزوار على ضرورة إلزام الجماعات المحلية بإدراج بنود واضحة في دفاتر التحملات، تضمن المراقبة الصارمة والالتزام بالأسعار القانونية، حتى لا تتحول الفضاءات الطبيعية إلى مصدر ابتزاز للمرتفقين.
مراسل صحفي: اقبايو لحسن










































