في خطوة استراتيجية تعكس الدينامية المتزايدة لقطاع السياحة المغربي، أعلنت مجموعة “Ona Hotels & Appartements” الإسبانية عن دخولها الرسمي إلى السوق الوطنية من خلال افتتاح ثلاثة فنادق فاخرة في كل من مراكش والسعيدية، وذلك في إطار صفقة مع سلسلة “Be Live Hotels” المعروفة.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق توسع المجموعة الإسبانية نحو أسواق جديدة خارج التراب الأوروبي، حيث اختارت المغرب كأول بلد إفريقيضمن خطتها للتوسع الدولي، لما يزخر به من فرص واعدة في مجال السياحة والضيافة، خصوصاً في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
فنادق فاخرة و867 غرفة جديدة
تشمل الصفقة إدارة ثلاثة فنادق كبرى، اثنان منها في مدينة مراكش:
-
“Be Live Experience Marrakech Palmeraie” (4 نجوم، 167 غرفة)،
-
و**”Be Live Collection Marrakech Adults Only”** (5 نجوم، 212 غرفة)،
إضافة إلى فندق ثالث في مدينة السعيدية الساحلية، يحمل اسم “Be Live Collection Saïdia” (5 نجوم، 488 غرفة). وبذلك تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى 867 غرفة فندقية جديدة تضاف إلى العرض السياحي المغربي.
وأشارت المجموعة في بلاغ رسمي نقلته وكالة “أوروبا بريس”، إلى أن هذه المنشآت ستواصل العمل مؤقتاً تحت علامة “Be Live Hotels”، في انتظار إدماجها تدريجياً ضمن النموذج التشغيلي الجديد لـ”Ona Hotels”، بما يتماشى مع رؤيتها واستراتيجيتها التسويقية في السوق المغربية.
المغرب.. سوق واعدة
الرئيس التنفيذي للمجموعة، ناتشو باراو، صرّح بأن دخول السوق المغربية يُعدّ “خطوة مدروسة تهدف إلى تقوية محفظة الأصول الاستراتيجية للمجموعة”، مشيراً إلى أن المغرب يُمثل “سوقاً واعداً يوفر فرص نمو ملموسة، بفضل الحركة السياحية الكبيرة وتنوع العرض الفندقي”.
ويُعزز هذا الاستثمار من مكانة مدينة مراكش كوجهة عالمية مفضّلة للسياحة الفاخرة، إذ تُعدّ العاصمة السياحية للمملكة من أبرز الوجهات التي تستقطب المشاهير والسياح من مختلف أنحاء العالم، مستفيدة من مناخها المعتدل، وموروثها الثقافي، وبنيتها التحتية المتقدمة.
في المقابل، تعرف مدينة السعيدية تطوراً لافتاً في السنوات الأخيرة، ما جعلها تتحول إلى وجهة شاطئية مفضّلة بفضل شواطئها الممتدة ومناخها المتوسطي، فضلاً عن جهود الدولة في تأهيل بنيتها السياحية لجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية.
مونديال 2030 يدفع عجلة الاستثمار
ويأتي هذا الاستثمار في توقيت محوري، حيث يستعد المغرب إلى استضافة مونديال 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ومن المتوقع أن يشهد هذا الحدث الكروي العالمي توافد ملايين الزوار، مما يرفع من حجم الطلب على البنية التحتية الفندقية والخدمات السياحية عالية الجودة.
وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة على تسريع وتيرة تبسيط المساطر الإدارية وتقديم تسهيلات للمستثمرين، خاصة في المدن التي ستحتضن مباريات المونديال، من قبيل مراكش، الدار البيضاء، طنجة، فاس وأكادير. وتهدف هذه المبادرات إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابيةوملاءمتها مع المعايير الدولية المطلوبة في المحافل الكبرى.
علامة على الثقة في السوق المغربية
اختيار مجموعة “Ona Hotels” للمغرب كأول وجهة إفريقية لها، يعكس ثقة المؤسسات الفندقية الأوروبية في الإمكانيات التي تزخر بها المملكة، سواء من حيث الاستقرار السياسي، أو البنية التحتية، أو فرص النمو المستقبلية المرتبطة بأحداث عالمية كبرى.
ويُرتقب أن تُساهم هذه الاستثمارات في خلق فرص شغل جديدة وتعزيز دينامية القطاع السياحي الذي يُعدّ من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، كما ستدفع مستثمرين آخرين إلى دخول السوق المغربية خلال السنوات المقبلة، مع اقتراب مونديال 2030.










































