أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـطنجة، فجر الأربعاء، الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفضاء الرقمي المغربي، بإصدار أحكام مشددة في حق التيكتوكر الملقب بـ”مولينكس” ووالدة تيكتوكر بنشقرون، بعد جلسة ماراثونية استمرت نحو خمس ساعات.
وقضت المحكمة بسجن المتهمين ست سنوات نافذة لكل واحد منهما، مع غرامة مالية قدرها مليون درهم، على خلفية متابعتهما بتهم ثقيلة تتقدمها جناية الاتجار بالبشر، في ملف هز الرأي العام وأعاد النقاش حول مخاطر الاستغلال عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ولم تقف الأحكام عند العقوبات السالبة للحرية، بل شملت أيضاً إغلاق حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل نهائي، مع منعهما من مزاولة أي نشاط رقمي لمدة عشر سنوات، في خطوة تعكس تشدداً قضائياً غير مسبوق تجاه هذا النوع من الجرائم.
وتعود تفاصيل القضية إلى متابعة قاضي التحقيق للمعنيين بتهم تتعلق بـ”الاتجار في البشر عبر الاستغلال الجنسي”، خصوصاً دعارة الغير بواسطة المواد الإباحية ومنصات التواصل الاجتماعي، في حق قاصر دون 18 سنة، في إطار عابر للحدود الوطنية. كما شملت التهم “نشر وتوزيع مواد إباحية تتعلق بقاصر، واستغلاله لأغراض جنسية، والإخلال العلني بالحياء، فضلاً عن نشر ادعاءات تمس بالحياة الخاصة”.
وقد فجّرت هذه القضية موجة غضب واسعة، حيث اعتبرها متتبعون نموذجاً لانزلاقات خطيرة داخل بعض المحتويات الرقمية، ما أعاد إلى الواجهة مطالب بتشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز آليات حماية القاصرين من الاستغلال الرقمي.
ويقرأ مراقبون هذه الأحكام في سياق توجه قضائي نحو الحزم في مواجهة الجرائم الإلكترونية ذات الطابع الأخلاقي والإنساني، في محاولة لردع كل أشكال الاستغلال التي قد تختبئ خلف واجهات “الشهرة الرقمية”، وترسيخ توازن دقيق بين حرية التعبير وحماية المجتمع.









































