أسدل الستار، أخيرًا، على فصول القضية التي أثارت الكثير من الجدل بمراكش، بعدما قضت المحكمة الابتدائية ببراءة عبد الإله الجابوني، المعروف بلقب “مول الحوت”، وصديقه سائق سيارة الأجرة، من التهم الموجهة إليهما بخصوص “إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم”.
وقضت الهيئة القضائية، خلال جلسة النطق بالحكم، بعدم الاختصاص في الدعوى المدنية التابعة، مع تحميل صائر القضية للخزينة العامة، واضعة بذلك نقطة نهاية لنزاع قانوني تفاعل معه الرأي العام المحلي وتناقلته منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.
وتعود وقائع القضية إلى ليلة 6 ماي المنصرم، حين أوقفت عناصر الأمن الجابوني ومرافقه بالقرب من محطة القطار “جليز” وسط المدينة الحمراء، عقب مشادة كلامية وُصفت بـ”الحادة”، ما استدعى تعزيزات أمنية إضافية، انتهت باقتيادهما إلى مقر الشرطة، وفتح تحقيق أولي في النازلة.
ورغم أن الجابوني خرج في تدوينة فايسبوكية مباشرة بعد الحادث ينفي فيها توقيفه، متهماً أحد الصحفيين بـ”فبركة روايات كاذبة”، إلا أن القضية اتخذت مسارها القضائي، بعد إحالة المعنييْن بالأمر على أنظار وكيل الملك ومتابعتهما في حالة سراح.
حكم البراءة الذي صدر هذا الأسبوع أعاد الجدل مجددًا حول ملابسات الواقعة، لكنه في الآن ذاته وضع حدًا لتأويلات كثيرة رافقت القضية منذ ظهورها، وسط انقسام في الرأي العام بين من اعتبر ما وقع سلوكًا متهورًا، وبين من رأى في المتابعة مبالغة لا تستند إلى وقائع دامغة.










































