قدم وليد صادي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بشكاية رسمية إلى الاتحاد الإفريقي “الكاف”، أرفقها هذه المرة ليس بتسجيلات لمباريات أو أخطاء تحكيمية كما جرت العادة، بل بكلمات من أغنية شبابية للفنانة جايلان تقول: “خاطر اللي هاز فقلبي كيّة”، معتبراً أن هذه العبارة “تحمل نية مبيتة للإساءة إلى الجزائر”.
الخطوة أثارت موجة استغراب واسعة بين المتابعين، الذين وجدوا أنفسهم أمام مشهد غريب: اتحاد كروي يستنفر قنواته الدبلوماسية ليس لمتابعة نتائج المنتخبات أو مشاكل التحكيم، بل لتفسير أغنية عاطفية على أنها دليل إثبات في ملف رياضي!
عدد من المعلقين لم يُخفِ سخريته من هذا التصعيد، معتبرين أن اتحاد الكرة الجزائري بات يركض وراء “الأغاني” بدل معالجة واقع اللعبة. وكتب أحد النشطاء: “في الوقت الذي تبحث فيه منتخبات عن مدربين، وتستعد أخرى لكأس إفريقيا، هناك من ينقب في كلمات الأغاني بحثًا عن مؤامرة!”
ويأتي هذا التطور في سياق توتر مزمن بين الاتحاد الجزائري وبعض الجهات الكروية داخل القارة، حيث اعتاد الاتحاد الجزائري اللجوء إلى الشكايات والبيانات التصعيدية، غير أن هذه المرة، تحوّل مضمون الشكوى من التحكيم إلى كلمات أغنية يتداولها الشباب على تطبيقات التواصل.
ويرى متابعون أن ما جرى يعكس ارتباكاً داخل منظومة الكرة الجزائرية، التي تواجه تحديات حقيقية على مستوى الأداء، والتأهل للبطولات الكبرى، وتحتاج، بحسبهم، إلى “ترتيب البيت الداخلي بدل تحويل الانشغال إلى قاعات الكاف بمواضيع هامشية”.
ويبقى السؤال الذي يتردد في أوساط المتابعين: هل سيتعامل “الكاف” بجدية مع شكوى تستند إلى تعبير غنائي؟ أم أن هذه الخطوة ستُسجَّل كحلقة جديدة في مسلسل تشتيت الانتباه عن واقع كروي يحتاج إلى إصلاح فعلي بدل افتعال معارك جانبية؟










































