ارتفعت الحصيلة المؤقتة للحريق الغابوي العنيف الذي يجتاح بلدة لوس غاياردوس التابعة لإقليم ألميريا، جنوب إسبانيا، إلى 12 قتيلا و23 مفقودا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ جهودها للسيطرة على النيران والبحث عن المفقودين.
وأعلنت السلطات المحلية أن عناصر الحرس المدني تواصل عمليات البحث في ظروف مناخية صعبة، حيث تؤجج الرياح القوية ألسنة اللهب وتعرقل بشكل كبير تدخل فرق الإغاثة.
ووفقا للمركز المندمج للبيانات، لم يتم بعد التعرف رسميا على هوية أي من الضحايا، فيما نقلت ست جثث إلى معهد الطب الشرعي بمدينة ألميريا، بينما تعمل الفرق المختصة على انتشال الجثث الست الأخرى وسط تضاريس وعرة تعقد عمليات الإنقاذ.
وكان مستشار حكومة الأندلس المكلف بحالات الطوارئ، أنطونيو سانث، قد أوضح أن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم داخل مركبة، فيما توفي سبعة آخرون أثناء محاولتهم الفرار من النيران سيرا على الأقدام.
من جانبه، أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، أن الضحايا ينحدرون من جنسيات مختلفة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هوياتهم.
ولم يطرأ أي تغيير على عدد المصابين، الذي لا يزال يبلغ ثمانية أشخاص، من بينهم أربعة في حالة خطرة بسبب الحروق التي تعرضوا لها. وقد تم نقل المصابين الأربعة إلى أحد مستشفيات إشبيلية بواسطة مروحية، فيما يتلقى الأربعة الآخرون العلاج في مؤسسات صحية بمدينة ألميريا.
ولا يزال الحريق، الذي التهم إلى حدود الآن نحو 3200 هكتار من الغطاء الغابوي، خارج السيطرة، ما دفع حكومة إقليم الأندلس إلى إعلان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، بالتزامن مع فتح تحقيق قضائي لتحديد أسباب اندلاع الحريق.
وفي إطار التدابير الاحترازية، تم إجلاء نحو خمسين من سكان منطقة إل مارشال، فيما أغلقت عدة طرق رئيسية، من بينها الطريق السيار A-7 والطريق AL-6109، أمام حركة المرور.
كما فعّلت المفوضية الأوروبية خدمة الأقمار الصناعية “كوبرنيكوس” لتوفير صور آنية تساعد على تقييم حجم الأضرار ومتابعة تطورات الحريق الذي يعد من بين أعنف حرائق الغابات التي شهدتها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة








































