تعيش مدينة القصر الكبير حالة استنفار قصوى، في ظل الارتفاع المتواصل لمنسوب مياه وادي اللوكوس وبلوغ سد وادي المخازن نسبة ملء كاملة، بالتزامن مع توقعات بأمطار غزيرة خلال الساعات المقبلة، ما يرفع من منسوب القلق بشأن تطورات الوضع الميداني واحتمالات اتساع رقعة الفيضانات.
وفي هذا السياق، تواصل القوات المسلحة الملكية، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية والوقاية المدنية، تدخلاتها الميدانية لاحتواء المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات. وشملت هذه التدخلات تنفيذ عمليات إنقاذ للمواطنين المحاصرين داخل منازلهم، إلى جانب إجلاء وإيواء الأسر المتضررة، وتأمين الأحياء المصنفة ضمن المناطق الأكثر عرضة للغمر.
وحسب معطيات رسمية، شملت إجراءات الإخلاء والمراقبة أزيد من 20 حيًا، جرى تصنيفها ضمن المناطق المتضررة أو المهددة، في إطار مقاربة استباقية تروم الحد من تداعيات أي تطور مفاجئ للوضع الهيدرولوجي. كما تقرر إغلاق عدد من المحاور الطرقية الرئيسية، من بينها الطريق الرابطة بين القصر الكبير والعرائش، والمدخل الجنوبي للمدينة من جهة الرباط، حفاظًا على سلامة المواطنين.
وبالتوازي مع التدخلات الرسمية، برزت مبادرات تضامنية واسعة من طرف متطوعين وأرباب آليات ثقيلة، ساهموا في دعم عمليات الإنقاذ وإجلاء العالقين بالمناطق المنخفضة، في مشهد عكس روح التضامن والتكامل المجتمعي. ودعت السلطات العمومية الساكنة إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلامة، وتفادي المجازفة، إلى حين تحسن الظروف الجوية وتراجع منسوب الخطر.










































