بلمسة مغربية خالصة، وبدعم من رفاق دربه، خطف العداء المغربي سفيان البقالي الأنظار مساء اليوم خلال لقاء موناكو للدوري الماسي، بعدما تُوّج بذهبية سباق 3000 متر موانع، متفوقاً على أبرز الأسماء الكينية والإثيوبية، في سباق كان بمثابة لوحة تكتيكية متقنة.
ومنذ انطلاقة السباق، بدا واضحاً أن هناك خطة مغربية جريئة قُدّت بخيوط من الثقة والانضباط. فقد تولى العداءان محمد تيندوفت ومصطفى الفايد زمام المبادرة، ليتقدما السباق منذ أمتاره الأولى، رافعين الإيقاع بشكل مدروس، ومهيئين الأرضية لانقضاض البقالي في المرحلة الحاسمة.
اشتغل الثنائي المغربي كأرنبين حقيقيين، يدفعان الوتيرة نحو الأعلى ويستنزفان قوى المنافسين، وعلى رأسهم العداء الإثيوبي صامويل فيريرو والكيني إدموند سيريم، اللذَين وجدا نفسيهما مجبرين على مجاراة النسق المرتفع دون أن تكون لديهما فرصة التقاط الأنفاس.
في الأمتار الأخيرة، جاء دور البقالي ليحسم السباق بأسلوبه المعهود، حيث انفجر بسرعته النهائية وتجاوز الجميع بثقة، محققاً توقيتاً لافتاً بلغ 8 دقائق و3 ثواني و18 جزءاً من المائة، مستفيداً من مضمار موناكو السلس والمهيأ لتحقيق الأرقام الكبيرة.
هذا الفوز لا يؤكد فقط جاهزية البقالي لخوض الاستحقاقات المقبلة، بل يعكس أيضاً روح الفريق والانضباط التكتيكي الذي بات يميز العدائين المغاربة، في مشهد يستحق الاحترام والإشادة.










































