شهد النقاش الصحي منعطفاً جديداً بعد توجيه النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ما وصفته بـ”الوضع الكارثي” الذي يعيشه مستشفى الحسن الثاني بمدينة أكادير.
وأكدت التامني في مراسلتها أن المستشفى، الذي يعد من أبرز المراكز الاستشفائية بجهة سوس ماسة، يعاني خصاصاً حاداً في المستلزمات الطبية والبيولوجية، من تحاليل وأدوية ومضادات حيوية ولقاحات، إضافة إلى غياب سيارات الإسعاف الضرورية، وهو ما يضطر المرضى إلى التنقل بين الأقسام أو عبر الشارع في “مشهد يمس بكرامة المرضى ويعرض حياتهم للخطر”.
وأشارت البرلمانية إلى “انهيار شبه كامل” للبنيات الأساسية، حيث تغلق قاعات العمليات الجراحية بشكل متكرر بسبب الأعطاب، بينما يجبر المرضى على اقتناء أغلب المستلزمات الطبية من خارج المستشفى. كما حذرت من تفشي القطط الضالة داخل أروقة المستشفى، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الصحية.
وساءلت التامني وزير الصحة عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارته اتخاذها لإنقاذ هذا المرفق الحيوي من “الانهيار” الذي يهدد حياة المواطنين، وعن مدى التزام الوزارة بتوفير التجهيزات الطبية والموارد البشرية اللازمة، وكذا تحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.
وتأتي هذه المراسلة البرلمانية في وقت تتصاعد فيه موجة الانتقادات والاحتجاجات الشعبية ضد الوضع الصحي المتدهور بأكادير، حيث شهد محيط المستشفى وقفات احتجاجية للمواطنين خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تزايد الشكاوى من وفيات متقاربة لنساء حوامل وصعوبات متكررة في تقديم العلاجات الأساسية.
ويرى متابعون أن هذه الأزمة تضع الحكومة، ورئيسها عزيز أخنوش الذي يترأس أيضاً المجلس الجماعي لأكادير، في موقف محرج، بين مطالب الشارع الملحة والإصلاحات الهيكلية التي ما زالت مؤجلة.









































