عبّر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن أسف الحكومة العميق حيال الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض المدن المغربية، والتي أفضت إلى سقوط ضحايا من فئة الشباب، مؤكداً أن هذه التطورات تمثل «لحظة فارقة» في مسار البلاد، وتتطلب قراءة هادئة واستجابات مسؤولة.
وأوضح السكوري، في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن الاحتجاجات الشبابية الأخيرة تعكس حيوية المجتمع المغربي ورغبته في التعبير عن مطالبه، مؤكداً أن على الحكومة مسؤولية الإنصات لهذه الأصوات وتحويلها إلى سياسات عملية وملموسة.
وأضاف الوزير أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة فتح قنوات للحوار، لكنه لفت في المقابل إلى صعوبة تنظيم هذا الحوار بسبب الطابع غير التقليدي للتعبير الشبابي، مشيراً إلى أن الحكومة مستعدة للانخراط في حوار شفاف وشامل، يتيح تلمّس المطالب بوضوح والعمل على معالجتها ضمن الإمكانات المتاحة.
وشدد السكوري على أن الحكومة ملتزمة بخدمة المواطن دون الدخول في مزايدات أو تراشقات سياسية، مشيراً إلى أن المسؤولية الحكومية تقتضي تحقيق نتائج ملموسة يومياً، وأن الوقت لا يسمح بالانشغال بحسابات انتخابية على حساب مطالب المواطنين الملحّة.
كما أكد الوزير على ضرورة تحديد أولويات قابلة للتنفيذ، مع اعتماد جدول زمني واضح، والاستفادة من الأدوات المتاحة، بما في ذلك قانون المالية، مع الإشارة إلى أن تأثيراته الكاملة تبدأ في بداية السنة المقبلة. لكنه شدد على أن الحكومة لا تنتظر يناير لاتخاذ خطوات، بل تعمل على إعادة ترتيب الأولويات بحسب المستجدات والحاجة الوطنية.
وفي سياق متصل، دعا السكوري إلى التمييز بين الشباب المغربي الواعي والمتحمّل لمسؤوليته الوطنية، وبين بعض الممارسات غير المقبولة، مشدداً على أن الحكومة تنظر بإيجابية إلى التحركات السلمية، في حين ترفض بشكل قاطع أعمال التخريب أو الإخلال بالنظام العام، التي لن تسهم، حسب تعبيره، في تحقيق أي مكاسب.
وأكد الوزير أن غالبية الشباب الذين خرجوا إلى الشارع عبّروا عن مواقفهم بأسلوب حضاري وسلمي، إلا أن بعض الأحداث الليلية تخللتها مظاهر فوضى وتعدٍّ على الممتلكات، وهو ما رفضته الحكومة بشكل قاطع، مشيراً إلى أن هؤلاء لا يمثلون عموم المحتجين، الذين يسعون إلى المساهمة الإيجابية في بناء المستقبل.
وفي ختام تصريحاته، جدد السكوري تأكيد التزام الحكومة بالاستماع إلى الشباب وفهم تطلعاتهم والسعي إلى ترجمتها إلى حلول ملموسة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن الدولة لن تتهاون مع أي ممارسات تهدد الأمن العام أو استقرار المجتمع.










































