تعتزم الحكومة المغربية تطوير عرض سكني مخصص للكراء بأسعار ميسرة، يستهدف بالأساس الشباب والطلبة والأسر حديثة التأسيس، إلى جانب الأشخاص الذين تفرض عليهم طبيعة عملهم التنقل المستمر، وفق ما ورد في مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأوضحت المذكرة أن البرنامج المرتقب سيعتمد على تعبئة العقارات العمومية لفائدة مستثمرين يلتزمون بسقوف محددة لأسعار الكراء ومدد استغلال مضبوطة، من دون أن تحدد الوثيقة، في صيغتها المعروضة، قيمة هذه الأسعار أو موعد انطلاق تنفيذ المشروع.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة إلى تنويع آليات الاستجابة للحاجيات السكنية، من خلال الجمع بين دعم الأسر الراغبة في تملك مساكنها وتطوير عرض مخصص للكراء بأسعار ميسرة، إلى جانب تعزيز التدخلات الرامية إلى تحسين ظروف السكن في العالم القروي.
وتهدف هذه المقاربة، بحسب المذكرة، إلى تحقيق قدر أكبر من الملاءمة بين العرض السكني ومستويات دخل الأسر وأوضاعها العائلية والمهنية، مع مراعاة الخصوصيات الترابية واختلاف الحاجيات بين المناطق.
وفي موازاة ذلك، تعتزم الحكومة مواصلة برنامج الدعم المباشر للسكن والتحضير لتمديده إلى ما بعد سنة 2028، استناداً إلى تقييم مستقل لنتائجه، مع تحديد هدف يتمثل في رفع العدد التراكمي للمستفيدين إلى ما لا يقل عن 300 ألف مستفيد.
وأكدت الوثيقة أن مستويات الدعم المعمول بها ستظل دون تغيير، مع العمل على تحسين استهداف الأسر التي تواجه صعوبات في تملك السكن من دون مساعدة الدولة، فضلاً عن تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالاستفادة من البرنامج.
ويعكس التوجه نحو تطوير الكراء بأسعار ميسرة محاولة لتوسيع الخيارات المتاحة أمام الفئات التي لا تسمح أوضاعها المالية بالولوج إلى الملكية، غير أن أثر البرنامج سيظل مرتبطاً بتفاصيل تنفيذه، ولا سيما مستويات الأسعار المحددة، وطبيعة العقارات التي ستتم تعبئتها، وشروط استفادة الفئات المستهدفة








