أثار تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات قبل الموعد المحدد جدلاً واسعاً، بعدما سارعت بعض شركات التوزيع العاملة في المغرب، خصوصاً تلك ذات رأس مال أجنبي، إلى اعتماد الأسعار الجديدة قبل حلول منتصف الليل، وهو التوقيت المعتمد رسمياً لدخول الزيادات حيز التنفيذ.
ووفق معطيات متداولة، فقد سجلت عدة محطات لتوزيع الوقود في مدن كبرى وأخرى صغرى شروعها في بيع المحروقات بالأسعار الجديدة قبل الوقت المحدد، ما اعتبره متتبعون خرقاً للقواعد المنظمة لتغيير الأسعار. وفي المقابل، لجأت محطات أخرى تابعة للشركات نفسها إلى التوقف مؤقتاً عن بيع الوقود للمواطنين في انتظار حلول منتصف الليل، قبل استئناف الخدمة بالسعر الجديد.
هذه الممارسات أثارت استياء عدد من المواطنين الذين فوجئوا بتفاوت الأسعار بين محطة وأخرى خلال الفترة نفسها، في وقت ينتظر فيه المستهلكون التزام الفاعلين في القطاع بالقوانين المنظمة لعملية تسعير المحروقات.
في المقابل، برز استثناء لافت تمثل في التزام شركة Afriquia بتوقيت تطبيق الزيادة، حيث واصلت محطاتها بيع الوقود بالسعر القديم إلى غاية الموعد المحدد، قبل اعتماد التعريفة الجديدة، دون اللجوء إلى توقيف الخدمة أو تغيير السعر قبل الأوان.
وتجدد هذه الواقعة النقاش حول مدى احترام بعض الفاعلين في قطاع توزيع المحروقات للقواعد المنظمة للسوق، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى تشديد المراقبة لضمان الشفافية وحماية حقوق المستهلكين.










































