جدّد جلالة الملك محمد السادس دعوته الصادقة إلى إعادة بناء الجسور بين المغرب والجزائر، مؤكداً أن الروابط المشتركة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين تتجاوز الخلافات الظرفية، وترتكز على أواصر اللغة والدين والتاريخ المشترك والجغرافيا.
وشدّد جلالته على أن التزام المملكة تجاه الأشقاء في الجزائر ليس ظرفياً ولا مشروطاً، بل هو نابع من إيمان راسخ بوحدة المصير، والقدرة الجماعية على تجاوز الوضع المؤسف الذي يعطل آفاق التكامل المغاربي.
وفي هذا السياق، أعاد جلالة الملك التأكيد على تشبث المغرب بمشروع الاتحاد المغاربي كخيار استراتيجي، قائلاً إن هذا البناء الإقليمي لن يكتمل إلا بانخراط حقيقي ومسؤول للمغرب والجزائر إلى جانب باقي الدول المغاربية الشقيقة.
وفي ملف الصحراء المغربية، عبّر جلالة الملك عن اعتزازه المتزايد بالدعم الدولي الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي، معتبراً أن هذا المسار السياسي يحظى بمصداقية متزايدة على الساحة الدولية، كحل واقعي وذي مصداقية تحت السيادة المغربية.
كما تقدم جلالته بالشكر إلى كل من المملكة المتحدة وجمهورية البرتغال على مواقفهما البناءة والداعمة للمبادرة المغربية، معتبراً أن هذه المواقف تُضاف إلى مواقف العديد من الدول الأخرى، التي تتقاسم مع المغرب نفس الرؤية القائمة على احترام السيادة والوحدة الترابية.
وأكد جلالته أن هذا الاعتزاز الدولي لا يُقابله تعنت أو انغلاق، بل رغبة صادقة في التوصل إلى حل سياسي توافقي، لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ كرامة ومصالح جميع الأطراف المعنية، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.










































