كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الكلفة الإجمالية لنظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغت حوالي 49 مليار درهم، منذ انطلاق تنزيله في دجنبر 2023 إلى غاية نهاية نونبر 2025، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الجزء الأكبر من هذا الغلاف المالي، والمقدر بـ31 مليار درهم، وُجّه لدعم الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة، في حين خُصص مبلغ 17 مليار درهم للإعانة الجزافية الممنوحة للأسر المستفيدة.
وأضافت فتاح أن الحكومة قامت، ابتداءً من شهر نونبر الماضي، بمراجعة مبالغ بعض الإعانات، حيث تم رفع الدعم الموجه للأطفال المتمدرسين دون سن ست سنوات من 200 إلى 250 درهمًا، كما ارتفعت الإعانة المخصصة للأيتام من 350 إلى 375 درهمًا، مع إقرار تعويض تكميلي بقيمة 100 درهم لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة استكمال مختلف النصوص التنظيمية المؤطرة لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرة إلى مصادقة المجلس الحكومي على مشروع المرسوم المتعلق بالإعانة الخاصة الممنوحة في إطار هذا النظام.
وعلى مستوى الحكامة، أبرزت المسؤولة الحكومية أن تنزيل الدعم يعتمد على السجل الاجتماعي الموحد، من خلال المؤشر الاجتماعي، إلى جانب تتبع التنفيذ من طرف الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي. كما أعلنت عن إطلاق تجربة أولية، ابتداءً من الشهر الجاري، لفتح تمثيليات ترابية جهوية للوكالة، بهدف تعزيز القرب من المواطنين، وتحسين جودة الخدمات والتفاعل المباشر مع المستفيدين.
ويأتي هذا النظام في إطار ورش الحماية الاجتماعية، الذي يشكل أحد الأوراش الكبرى للإصلاح الاجتماعي بالمملكة.










































