أجّلت الغرفة الجنائية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، خلال أولى جلساتها المنعقدة أمس الثلاثاء، النظر في ملفي قضية “الفوريان بوجدة”، بعدما تقرر عدم إحضار المتهمين من السجن بسبب عدم جاهزية الملفين للمناقشة.
ومنحت الهيئة القضائية مهلة شهر كامل للمتابعين قصد تعيين محامين وتمكين الدفاع من الاطلاع على الوثائق، مع برمجة ضم الملفين في جلسة لاحقة.
وقررت المحكمة استدعاء جماعة وجدة بصفتها الطرف المتضرر، لبحث إمكانية حضورها كطرف مدني وتقديم طلباتها في مواجهة المتهمين، في خطوة تعكس رغبة الهيئة في إحاطة الملف بكل جوانبه الإدارية والمالية.
وخلال الجلسة، تقدم دفاع المعتقلين بطلبات السراح المؤقت، سواء بكفالة أو باعتماد تدابير بديلة، مستندين إلى توفر ضمانات الحضور بالنسبة لبعض المتابعين.
غير أن ممثل النيابة العامة رفض هذه الملتمسات، مشدداً على خطورة الأفعال المنسوبة إليهم، وهو الموقف الذي تبنّته هيئة الحكم التي قضت برفض طلبات الإفراج.
وحددت المحكمة تاريخ 23 دجنبر موعداً لاستئناف المحاكمة، مع إلزام المتهمين بالحضور شخصياً، إلى جانب الاستماع إلى الشهود والضحايا، بمن فيهم ممثلو جماعة وجدة والأطراف المدنية المرتبطة بملف المركبات المسروقة، قصد تقديم مطالبهم وأداء ما يلزم من إجراءات قانونية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرار سابق للنيابة العامة يقضي بإيداع 16 شخصاً بالسجن الاحتياطي بسجن بوركايز، بينهم مدير المحجز البلدي بوجدة وعدد من الموظفين، وذلك عقب تحريات مكثّفة باشرتها الأجهزة المختصة وأسفرت عن كشف شبكة يشتبه في تورطها في اختلاس وتبديد أموال عامة، وإخفاء ممتلكات متحصلة من جرائم.
كما تلاحق المتهمين اتهامات تتعلق بسرقة مركبات ودراجات نارية وكهربائية وأجهزة إلكترونية كانت مودعة بالمحجز البلدي، إلى جانب تزوير لوحات الترقيم وتفكيك السيارات إلى أجزاء وبيعها في أسواق المتلاشيات، ضمن نشاط إجرامي منظم يستغل المرافق العمومية.
وتبرز هذه القضية تشدد السلطات في مواجهة مظاهر الفساد والتجاوزات داخل المؤسسات العمومية، والتأكيد على ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل الملفات المرتبطة بتبديد المال العام واستغلال مواقع الشغل لأغراض غير قانونية









































