أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن موجة الاحتجاجات التي تعرفها بعض المدن المغربية تعكس «أزمة ثقة حادة» بين المواطنين والمؤسسات، بدأت جذورها منذ انتخابات 2021، واصفاً الوضع بأنه «غير معزول بل ناتج عن تراكمات اجتماعية وسياسية عميقة».
وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر الإقليمي للحزب بمدينة فاس، السبت، أوضح لشكر أن هذه الاحتجاجات الشبابية، التي وصفها بغير المؤطرة، تعبر عن هشاشة اجتماعية وغياب قنوات الحوار، محذراً من التعامل معها كتهديد أمني، وداعياً إلى قراءتها كجرس إنذار يستدعي مراجعة شاملة للمنظومة السياسية.
وانتقد لشكر ما وصفه بـ«الهيمنة المطلقة» للأغلبية الحكومية، التي قال إنها «أضعفت المعارضة وجردت المؤسسات الوسيطة من أدوارها»، معتبراً أن الانتخابات الأخيرة شابها «تقطيع انتخابي مجحف واستعمال مفرط للمال».
كما شدد على أن الحل يكمن في «إصلاح سياسي وانتخابي يعيد التوازن للمشهد ويستجيب لتطلعات الشباب»، مطالباً بحوار وطني حول قضايا التشغيل والتعليم والمشاركة السياسية.
وأضاف: «واحد من كل أربعة شباب مغاربة بين 15 و34 سنة عاطل عن العمل. هذا رقم ينبغي أن يدق ناقوس الخطر».
ودعا لشكر إلى إعادة الاعتبار للإعلام الحر والنقابات والأحزاب، معتبراً أن «الاتحاد الاشتراكي ليس مجرد حزب، بل حاجة وطنية مستمرة»، ومشدداً على أن حيوية الحزب التنظيمية اليوم دليل على استعداده للعب دور محوري في المرحلة المقبلة.










































