استقبلت المدينة الحمراء، اليوم السبت، فعاليات النسخة الأولى من مهرجان مراكش للقهوة والشاي، الذي انطلق بمشاركة فاعلين محليين ودوليين من حرفيين، ومنتجي ومحمصي القهوة وصانعيها، إضافة إلى مهنيي قطاع المقاهي والفنادق والمطاعم، إلى جانب علامات تجارية صاعدة.
ويهدف هذا الحدث، المنظم من طرف مؤسسة العرفان للفن والتراث إلى غاية 8 دجنبر، إلى تأسيس نظام بيئي مستدام مبني على التعليم والتكوين والتواصل، بهدف تعزيز موقع مراكش كعاصمة إفريقية للقهوة والشاي، وجعلها منصة لعرض الخبرات المغربية وخلق فرص أعمال جديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وحضر حفل الافتتاح كل من وزير التجهيز والماء نزار بركة، وسفيرة رواندا بالمغرب شاكيلا إيموتوني، إذ تشارك رواندا كضيف شرف الدورة الأولى. وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد بركة أهمية هذا المهرجان الذي يجتمع فيه مهنيون من أبرز الدول المنتجة للقهوة والشاي، مشيراً إلى أن المغرب راكم تجربة وصناعة راسخة في هذا المجال منذ سنوات.
وأضاف الوزير أن اللقاءات والورشات المبرمجة في إطار المهرجان تسعى إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإبراز أهمية الحكامة المائية في ظل سياق يتسم بندرة المياه.
من جهتها، عبّرت السفيرة الرواندية عن اعتزاز بلادها باختيارها ضيف شرف، مشيرة إلى تعبئة أكثر من عشر شركات رواندية للمشاركة. وأكدت أن القهوة والشاي يشكلان منتجين إستراتيجيين لرواندا، معتبرة أن هذه المشاركة تهدف إلى تعزيز حضور المنتوج الرواندي في السوق المغربية، في ظل العلاقات الممتازة بين البلدين والتي تعززت بزيارات ملكية ورئاسية خلال سنة 2016.
أما كريم رمزي، مؤسس المهرجان، فأوضح أن فكرة إطلاق هذا الحدث جاءت نتيجة زياراته لبلدان منتجة للقهوة، ورغبته في تمكين المستهلك المغربي من اكتشاف عالم القهوة والشاي وثقافتهما، مذكراً بأن المغرب يعد أول مستورد ومستهلك عالمي للشاي الأخضر الصيني.
وأشار رمزي إلى أن المهرجان يقدم أكثر من 70 مؤتمراً وندوة وورشة عمل تهدف إلى تعريف المغاربة بأصول وطرق استخلاص وتحضير القهوة والشاي، والترويج لثقافة استهلاك راقية ومستنيرة.
وفي السياق ذاته، عبرت جايسي زانغ، ممثلة إحدى شركات الشاي الصينية، عن سعادتها بالمشاركة لأول مرة في هذا الحدث بالمغرب، معتبرة المملكة نموذجاً في تقدير الشاي الصيني الذي تتميز منطقتها بإنتاجه في ظروف طبيعية مثالية.
وأكدت زانغ تطلعها للعودة إلى المغرب للمشاركة في الدورة المقبلة، مشيرة إلى أن تفاعل الجمهور المغربي يعكس مكانة الشاي الصيني في ثقافته اليومية.
ويقدم مهرجان مراكش للقهوة والشاي برنامجاً غنياً وعميقاً يمزج بين العروض المهنية، والتجارب التذوقية، والورشات التقنية والتكوينية، في تظاهرة تُعد الأولى من نوعها على الصعيد الوطني.










































