كشفت مجلة جون أفريك الفرنسية أن مدينة مراكش دخلت في سباق مع الزمن لتكون جاهزة لاستضافة نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقررة بين 21 دجنبر و18 يناير المقبلين، إضافة إلى كأس العالم 2030 الذي ينظمه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وأفادت المجلة أن جهة مراكش-آسفي أطلقت برنامجا ضخما لتطوير بنيتها التحتية، يهدف إلى تفادي الازدحام ومعالجة مخاطر السياحة المفرطة، حيث يشكل كل مشروع جزءا أساسيا من خطة متكاملة.
الملعب الكبير لمراكش، الذي افتُتح عام 2011، يخضع حاليا لأشغال تأهيل شاملة على مرحلتين: الأولى استعدادا لكأس إفريقيا، والثانية للمونديال. وقد تقرر رسميا في 20 يونيو أن يستضيف الملعب ثماني مباريات من “كان 2025”، بينها مباراة في ثمن النهائي وأخرى في ربع النهائي.
كما سترتفع طاقته الاستيعابية بعد البطولة من 45,200 إلى 54,000 مقعد، مع تحديث الملاعب الملحقة، ومناطق كبار الشخصيات، والمنصة الصحفية، ومضاعفة عدد المداخل من 32 حاليا إلى 64 مدخلا في أفق 2030، مع مراعاة معايير الاستدامة البيئية، وهو ما مكنه من الحصول على درجة 4.2 من 5 من لجنة تقييم الفيفا في ديسمبر 2024.
الاستعدادات طالت أيضا قطاع النقل، حيث أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله في 24 أبريل الماضي انطلاقة أشغال خط القطار فائق السرعة الذي سيربط مراكش بالقنيطرة والرباط والدار البيضاء وطنجة، باستثمار قدره 53 مليار درهم.
كما يجري توسيع مطار مراكش المنارة الدولي لمواكبة الارتفاع الكبير في عدد المسافرين، الذي بلغ 22% في الربع الأول من 2024. وانطلقت في أبريل 2025 أشغال تطوير 18 كيلومترا من الطرق المحيطة بالملعب الكبير وإنشاء سبعة ممرات تحت الأرض، بكلفة تتجاوز 500 مليون درهم.
وفي قطاع الإيواء، تشهد المدينة طفرة كبيرة، حيث تخطط الدولة لإضافة ما بين 100 ألف و150 ألف سرير جديد، وبناء 187 فندقا، بهدف رفع القدرة الاستيعابية إلى 35,115 غرفة في الفنادق المصنفة من 3 إلى 5 نجوم في غضون خمس سنوات، وهو رقم يفوق بكثير احتياجات استضافة مباراة ربع النهائي.
وتشير جون أفريك إلى أن هذه المشاريع جاءت بعد اجتماعات رفيعة المستوى، أبرزها اجتماع يوليو 2024 الذي ترأسه وزير الداخلية عبد الواحد لفتيت ورئيس لجنة كأس العالم 2030 فوزي لقجع، والذي شدد على ضرورة مطابقة جميع التجهيزات لمعايير الفيفا من ملاعب ونقل وإيواء وأمن.










































