أثارت الحملة الأمنية الواسعة التي تشنها السلطات على مستعملي الدراجات النارية في مختلف مدن المغرب، ردود فعل غاضبة في صفوف عدد من السائقين الذين لجؤوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن امتعاضهم.
ونشر ناشطون من أصحاب الدراجات دعوات إلى “ركن الدراجات في المنازل” بشكل جماعي، معتبرين أن هذه الخطوة الرمزية تمثل رداً على ما وصفوه بـ”الصرامة المفرطة” التي طبعت المراقبة الأخيرة.
ويؤكد هؤلاء أن للدراجات النارية دوراً اقتصادياً لا يستهان به، سواء عبر استهلاك المحروقات أو مساهمتها في مداخيل شركات التأمين والضرائب، مشددين على أن تجاهل هذا الجانب يزيد من حدة الاحتقان بينهم وبين السلطات.
في المقابل، سجل المحتجون ما اعتبروه “ثغرة جوهرية” في العملية الرقابية، والمتعلقة بغياب تدقيق فعلي عند دخول هذه الدراجات إلى التراب الوطني وهي في الغالب معدلة المحرك، الأمر الذي يترك المستهلك في مواجهة مشاكل تقنية وقانونية لم يكن على علم بها مسبقاً.
وتبقى الحملة الأمنية، بين من يعتبرها ضرورة لضبط الفوضى في الشوارع ومن يراها إجراءً متشدداً، عنواناً جديداً للنقاش العمومي حول توازن السلطات بين الحفاظ على النظام المروري والاستجابة لمطالب فئة واسعة من مستعملي الطريق.










































