وجهت خمس هيئات نقابية ومهنية بارزة في قطاع الإعلام رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تطالب فيها بـ”التدخل العاجل” لسحب مشروع قانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة من مجلس المستشارين، معتبرة أنه “مشروع مرفوض مهنياً وحقوقياً وسياسياً”، ويمثل “تراجعاً خطيراً عن المكتسبات الدستورية وحرية الصحافة”.
وقالت النقابات الموقعة على الرسالة، من بينها النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إن إحالة المشروع على لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بعد تمريره بسرعة قياسية في مجلس النواب، تمّت “دون أي تشاور فعلي مع الهيئات المهنية”، ما خلف “استياء عارماً في أوساط الصحافيين والناشرين والمنظمات الحقوقية وأطياف واسعة من المجتمع المدني والسياسي”.
وأكدت الرسالة أن المشروع “يتعارض مع أحكام الدستور، خاصة الفصل 28 المتعلق بحرية الصحافة، ومع مدونة الصحافة والنشر”، مضيفة أن اعتماده سيؤدي إلى “تفويت المجلس الوطني للصحافة لجهات محدودة وضيقة الحضور في المشهد الإعلامي”.
وانتقدت النقابات ما اعتبرته “انحيازاً واضحاً” للمؤسسات الإعلامية الكبرى، عبر ربط التمثيلية داخل المجلس بـ”عدد المستخدمين ورقم المعاملات”، وهو ما من شأنه – بحسبها – “إقصاء المقاولات الصحافية الصغيرة والمتوسطة التي تشكل عماد المشهد الإعلامي الوطني”.
كما رفضت اعتماد نظام الاقتراع الفردي المفتوح لانتخاب ممثلي الصحافيين، معتبرة أنه “تراجع عن تجربة 2018 التي اعتمدت لوائح نقابية وحققت توازناً تمثيلياً”، محذرة من أن المشروع “يكرس المقاربة الضبطية ويضعف استقلالية ممارسة الصحافة”.
وفي ختام رسالتها، دعت النقابات رئيس الحكومة إلى “وقف تمرير المشروع فوراً” وإعادته إلى طاولة الحوار الاجتماعي القطاعي، استناداً إلى المادة 78 من الدستور، “بما يضمن إصلاحاً متوافقاً عليه يحظى بقبول الجسم الصحافي”.
ووقع الرسالة كل من:
-
عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية.
-
محتات الرقاص، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف.
-
محمد الوافي، رئيس الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (الاتحاد المغربي للشغل).
-
عبد الواحد الحطابي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل).
-
عبد الوافي حراق، رئيس الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني.
ويأتي هذا الجدل بينما تستعد مؤسسات دستورية لإبداء رأيها الاستشاري حول المشروع، في وقت تتزايد فيه الضغوط النقابية والسياسية على الحكومة للتراجع عن النص وإعادته لمسار التوافق.










































