أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على إصدار قرار يقضي بإنهاء مهام محمد بنعلي، رئيس المجلس العلمي المحلي بإقليم فجيج، في خطوة مفاجئة أثارت ردود فعل متباينة داخل الأوساط المحلية والدينية.
وحمل القرار، الذي وُقّع من طرف الوزير أحمد التوفيق، طابعًا إداريًا دون أن يُرفق بأي تعليل رسمي، ما فتح الباب أمام التأويلات والتساؤلات حول خلفيات الإعفاء، خاصة وأن بنعلي يُعدّ من الوجوه البارزة في الحقل الديني بالمنطقة، وله سجل من الأنشطة العلمية والدعوية، وفق ما أفادت به مصادر مقربة منه.
ذات المصادر لم تُخف استغرابها من التوقيت والسياق الذي جاء فيه القرار، معتبرة أن الإعفاء قد يكون مرتبطًا بمواقف سابقة عبّر عنها بنعلي في مناسبات علنية، ولا سيما تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية وما يحدث في قطاع غزة، ما رآه البعض “عقابًا غير معلن” على مواقف تضامنية عبّر عنها من موقعه الديني.
في المقابل، لم تُصدر الوزارة إلى حدود اللحظة أي توضيح أو بيان رسمي لتبرير الإعفاء أو تسليط الضوء على دوافعه، مما زاد من حالة الغموض التي تلفّ هذا القرار، وأثار موجة من النقاش داخل أوساط المهتمين بالشأن الديني وحقوق التعبير داخل المؤسسات الرسمية.
ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه النقاش حول حدود حرية الرأي داخل المجالس العلمية، ودور المؤسسات الدينية في التعبير عن مواقفها من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة تلك التي تحظى بإجماع شعبي ووطني، كقضية فلسطين.










































