كشفت مصادر مطلعة عن عملية احتيال إلكتروني جديدة استهدفت عدداً من المغاربة المقيمين بالخارج، عبر حملة إعلانات مموّلة تم الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي، تَستخدم بشكل غير قانوني اسم رئيس الحكومة عزيز أخنوش وشعار “مصرف المغرب”.
وتقوم هذه الحملة بالترويج لبرنامج دعم مالي وهمي، يُوهم الضحايا بإمكانية الحصول على مبلغ 2000 درهم لكل شخص، شرط التسجيل عبر رابط إلكتروني يُحوّل إلى موقع مزور يُطلب فيه من المستخدمين إدخال بياناتهم الشخصية والبنكية.
وفي أول رد رسمي، نفى مصدر مسؤول من داخل “مصرف المغرب” أي علاقة للمؤسسة بهذه الحملة، مؤكداً أن الأمر يتعلق بعملية “احتيال رقمي” منظمة تهدف إلى سرقة المعطيات الحساسة للمواطنين. وأوضح المصدر ذاته أن جميع المبادرات والعروض التي يقدّمها البنك يتم الإعلان عنها حصرياً عبر قنواته الرسمية.
المصدر نفسه عبّر عن استنكاره لاستغلال صورة رئيس الحكومة في هذه الحملة، معتبراً أن ذلك يُعد خرقاً خطيراً للقانون، وأكد أن البنك بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحديد هوية المتورطين وملاحقتهم أمام الجهات المختصة.
ودعت المؤسسة البنكية المواطنين إلى توخي الحذر الشديد، وعدم التفاعل مع أي إعلان إلكتروني خارج المنصات الرسمية، خاصةً إذا تعلّق الأمر بطلب معطيات بنكية أو شخصية.
وفي هذا السياق، يوصي خبراء الأمن المعلوماتي بعدد من التدابير الاحترازية، أبرزها:
عدم الضغط على الروابط المشبوهة أو القادمة من مصادر غير موثوقة.
تجنب مشاركة أي بيانات حساسة على مواقع غير مؤمنة.
التحقق من العروض عبر المواقع الرسمية للبنوك أو المؤسسات الحكومية.
عدم الثقة في الإعلانات التي تستغل صور شخصيات عامة أو مسؤولي الدولة.
وفي حال الشك، يُنصح بالتواصل مباشرة مع المؤسسة المعنية للتحقق من صحة المحتوى.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تنامي محاولات النصب الرقمي، التي تستهدف فئات مختلفة من المواطنين، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحّة لتعزيز الوعي الرقمي وتكثيف جهود الحماية الإلكترونية.










































