سجل قطاع السياحة بالمغرب أداءً غير مسبوق خلال سنة 2025، بعدما بلغت عائداته من العملة الصعبة نحو 138 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 13.7 مليار دولار، مسجلا بذلك نموا لافتا بنسبة 21 في المائة مقارنة بسنة 2024، وفق ما أفادت به وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأبرز بلاغ للوزارة أن هذا الإنجاز يكتسي أهمية خاصة، لكونه تجاوز بشكل كبير الهدف المسطر ضمن خارطة طريق السياحة في أفق 2026، والمحدد في 120 مليار درهم، وهو ما تحقق قبل سنة كاملة من الأجل المعلن، بما يؤكد التحول النوعي الذي تشهده الوجهة السياحية المغربية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه النتائج الإيجابية تعكس بالأساس تنامي جاذبية المملكة على مستوى الأسواق الدولية، مدعومة بتحقيق رقم قياسي تاريخي في عدد الوافدين، بلغ حوالي 20 مليون سائح خلال سنة 2025، إلى جانب تنويع العرض السياحي وطنيا، سواء من حيث المنتوجات أو الوجهات.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أن السياحة الوطنية واصلت لعب دور محوري في دعم دينامية القطاع، حيث قُدّرت نفقات السياح المغاربة داخل المملكة بنحو 48 مليار درهم خلال سنة 2025، ما يعكس مساهمة قوية للسوق الداخلية في تعزيز الاستدامة الاقتصادية للقطاع وتقليص تأثير التقلبات الخارجية.
ونقلت الوزارة عن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، قولها إن “هذا الرقم القياسي يبرهن على أن السياحة في المغرب لا تنمو فقط من حيث عدد السياح، بل من حيث القيمة المضافة التي تخلقها”، مشددة على أن الطموح يتمثل في جعل السياحة رافعة أساسية للتنمية المجالية ومحركا مستداما لخلق فرص الشغل.
ويعزز هذا الأداء، بحسب مهنيين، موقع السياحة كأحد الأعمدة الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالظرفية الدولية، كما يرسخ مكانة المغرب كوجهة سياحية تنافسية قادرة على استقطاب الاستثمارات وتوسيع قاعدة التشغيل، انسجاما مع الرؤية الحكومية الرامية إلى تحقيق نمو شامل ومتوازن.









































