أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن قطاع الإشهار في المغرب لم يعد مجرد أداة ترويجية، بل تحوّل إلى رافعة اقتصادية واستراتيجية حقيقية، ترتبط بشكل وثيق بالتنافسية التجارية والدينامية الإعلامية، وتساهم في تمويل الصحافة الحرة وتحفيز الاستثمار.
وجاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها الوزير، اليوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، في الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية الأولى للإشهار، المنعقدة بمدينة الدار البيضاء، والتي عرفت حضور فاعلين اقتصاديين ومهنيين وممثلي وكالات إعلانية وطنية ودولية.
وقال بنسعيد إن تنظيم هذا الحدث الوطني يأتي في سياق طموح يروم تأهيل الصناعة الإشهارية المغربية، وتطوير آلياتها المهنية بما يجعلها أكثر تنافسية على المستويين المحلي والدولي، مؤكداً أن «عالم الإشهار لم يعد ترفاً، بل أداة استراتيجية حاسمة في دعم الاقتصاد الوطني».
الوزير شدّد على أن التوجيهات الملكية السامية، التي تجعل من دعم الصناعات الثقافية والإبداعية أولوية وطنية، تشمل ضمنياً قطاع الإشهار باعتباره جزءاً لا يتجزأ من هذا النظام، مضيفاً: «الإشهار اليوم لا يمول فقط الإعلام، بل يخلق فرصاً للشباب في التصميم، التصوير، التسويق الرقمي وصناعة المحتوى».
وأبرز بنسعيد أن حجم الاستثمارات في القطاع بات يتزايد بوتيرة مشجعة، وأسهم في توفير مئات الآلاف من فرص الشغل، وهو ما يعكس الدور المتنامي لهذا المجال في المنظومة الاقتصادية المغربية، مشيراً إلى أن عدداً من المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين باتوا ينظرون إلى الإشهار كمساحة استراتيجية للاستثمار.
وفي معرض حديثه، دعا الوزير إلى بلورة خطة طريق وطنية متكاملة لتأهيل القطاع، ترتكز على مرجعية مهنية وأخلاقية واضحة، تضمن التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لهذا المجال، وتضع المواطن والمستهلك في قلب العملية الإشهارية.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص، بهدف صياغة رؤية موحدة تجعل من الإشهار آلية فعالة للتنمية، ومجالاً مفتوحاً أمام الابتكار والمواكبة الرقمية، مؤكداً أن المغرب يمتلك من الطاقات والكفاءات ما يؤهله للتحوّل إلى قطب إقليمي رائد في الصناعات الإبداعية، وعلى رأسها الإشهار.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على ضرورة استثمار هذا النوع من اللقاءات الوطنية لإعادة التفكير في النموذج الاقتصادي والإعلامي الذي يدعمه الإشهار، وتطوير معايير الشفافية والمهنية لضمان بيئة عادلة ومستدامة لمختلف الفاعلين في هذا القطاع الحيوي.









































