في رواية هادئة ولكنها محمّلة بالكثير من الإيحاءات، خرج المدرب الحسين عموتة ليضع النقاط فوق الحروف بخصوص نهايته الثانية مع نادي الوداد الرياضي. عموتة، الذي حلّ ضيفاً على “بودكاست” قناة الكاس، عاد بالذاكرة إلى الفترة التي تزامنت مع افتتاح كأس العالم قطر 2022، حيث تلقّى دعوة رسمية للمشاركة كمحلل تقني وممثل للمدربين المغاربة.
عموتة أوضح أن الدعوة جاءت في وقت كان فيه الفريق في عطلة مدتها سبعة أيام، وهو ما جعله يعتبر المهمة شرفاً للمغرب قبل أن تكون فرصة شخصية. غير أن تفاصيل العودة إلى الدار البيضاء كانت الشرارة التي حولت الهدوء إلى توتر.
يقول عموتة: “كانت لدينا عطلة لمدة سبعة أيام والتداريب كانت مستمرة مع الطاقم المساعد. تأخرت يومين فقط لأنني لم أجد تذكرة طيران. رئيس الوداد أصر على عودتي، فقلت له: جد لي تذكرة.. لكن الأمر كان صعباً جداً”.
يضيف المدرب أن مشاركته في حفل افتتاح المونديال لم تكن سبباً مباشراً للانفصال، بل كانت مناسبة كشفت هشاشة العلاقة مع بعض المسؤولين داخل النادي.
فعند عودته، وجد انتظاراً من نوع آخر: “طُلب مني المغادرة.. فغادرت”.
وعندما سُئل عن ما إذا كان تأخر يومين عن العودة هو السبب الحقيقي قال: “لا أعتقد ذلك.. وجود مدرب مغربي في افتتاح كأس العالم أمر يشرف كل الأطر. هناك أمور أخرى وتصرفات غير مسؤولة من بعض المسؤولين، مع الأسف”.
تصريحات عموتة تعيد فتح ملف رحيله عن الوداد، لكنها هذه المرة تأتي بنبرة أقل حدة وأكثر وضوحاً، لتكشف أن القصة لم تكن مجرد “تذكرة طيران”، بل أزمة ثقة أعمق بكثير.









































