أكد وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، أن الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية باتت تمثل حلقة محورية في المنظومة الإنتاجية الوطنية، بالنظر إلى دورها في تزويد قطاعات استراتيجية ضمن الاقتصاد المغربي.
وأوضح مزور، في كلمة ألقاها خلال اختتام الدورة الثالثة عشرة من المعرض الدولي للمناولة والشراكات الصناعية الذي احتضنته الدار البيضاء يوم 5 ديسمبر (كانون الأول) 2025، أن هذه الصناعات تشكل دعامة أساسية لقطاعات السيارات والطيران والسكك الحديدية وقطاعي الماء والكهرباء، الأمر الذي يرسخ موقعها في صلب السياسة الصناعية للمملكة.
وأشار الوزير إلى أن القطاع يشهد نمواً لافتاً، إذ يوفر نحو 75 ألف وظيفة ويحقق رقم معاملات يفوق 80 مليار درهم، ما يعكس قدرته على خلق القيمة المضافة وتعزيز الاندماج داخل السلاسل الصناعية. لكنه نبه في الوقت ذاته إلى جملة تحديات يتعين التعامل معها، وفي مقدمتها توسيع استعمال الطاقات المتجددة لخفض البصمة الكربونية، فضلاً عن تعزيز الاندماج المحلي ومواكبة الأوراش الصناعية الكبرى التي تشهدها المملكة. واعتبر أن مزيداً من الاستثمارات يشكل عنصراً حاسماً لترسيخ حضور هذه الصناعات في المشاريع الوطنية المستقبلية.
من جانبه، قال عبد الحميد الصويري، رئيس الفدرالية المنظمة للمعرض ورئيس التجمع البيمهني للوقاية والسلامة الصناعية، إن دورة 2025، التي تنعقد تحت شعار «التحديث، السلامة الصناعية، الابتكار والسيادة الوطنية»، تعكس التوجه المشترك بين القطاعين العام والخاص لدفع التنافسية الوطنية وتعزيز الابتكار وبناء قاعدة صناعية متينة وقادرة على التكيف مع التحولات المستقبلية.
وأوضح الصويري أن المعرض ركز هذا العام على تقديم رؤية مندمجة لمستقبل الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية، من خلال فضاءات مخصصة للسلامة الصناعية والابتكار التكنولوجي والمقاولات المبدعة، بما يتيح إبراز مشاريع الجيل الجديد من الصناعات الوطنية.
وخلال فعاليات المعرض، وقّعت الفدرالية اتفاقيتي شراكة مع كل من الفدرالية المغربية للاستشارة والهندسة، ومجموعة الصناعة البحرية بالمغرب. كما جرى توزيع ست جوائز لعام 2025، شملت شخصيات ومؤسسات فاعلة، من بينها محمد فكرت، الرئيس السابق للتجمع البيمهني للوقاية والسلامة الصناعية، إضافة إلى الوكالة الوطنية للموانئ ومجموعة كوسومار ومجموعة ريفا إندستريز والمرصد المغربي للمخاطر ومعهد «إ با» للهندسة المهنية.
واستقطب الحدث، المنظم تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، أكثر من 120 عارضاً من دول إفريقية عدة، إضافة إلى 400 علامة تجارية. وقد أتاح المعرض إبراز الخبرة المغربية في المجالات الصناعية وتعزيز الترابط بين مكوناتها، إلى جانب عرض تقنيات متقدمة تسهم في تسريع التحولين الطاقي والرقمي.
وتضمن البرنامج ندوات متخصصة ولقاءات أعمال ثنائية وعروضاً تقنية ومداخلات موجهة للمقاولات الناشئة ومشاريع البحث التطبيقي، في إطار جهود توسيع فرص الأعمال ودعم مسار الارتقاء الصناعي في المغرب.










































