دافع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عن الصفقة المتعلقة بمحطة تحلية مياه البحر في الدار البيضاء، التي فاز بها تحالف تقوده شركة إسبانية ويضم شركتين تابعتين لمجموعته، مؤكداً أن العملية جرت في إطار “واضح وشفاف”.
وقال أخنوش، في مقابلة تلفزيونية بثتها القناتان الأولى والثانية مساء الأربعاء، إن “الحديث عن تضارب المصالح الهدف منه التغطية على تأخر إخراج هذا المشروع مدة عشر سنوات”، مضيفاً أن سكان الدار البيضاء والرباط كانوا مهددين بفقدان الماء الصالح للشرب لولا هذا الاستثمار. وأوضح أن “الدولة لا تمنح مليار دولار لأحد، بل هو استثمار خاص في مشروع استراتيجي”.
وشدد رئيس الحكومة على أن فتح الأظرفة الخاصة بطلب العروض “تم بحضور جميع الفاعلين والمتنافسين”، مشيراً إلى أن الشركات المغربية والدولية شاركت في العملية، قبل أن يفوز بها تحالف تقوده شركة “أكسيونا” الإسبانية. وأضاف: “أين المشكل في أن يستثمر المرء داخل بلده؟”.
غير أن المعارضة سارعت إلى انتقاد الصفقة. إذ أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن شركتي “غرين أوف أفريكا” و”إفريقيا غاز” المملوكتين لمجموعة أخنوش “لا تستوفيان الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات”، الذي يفرض إنجاز مشاريع سابقة في مجال التحلية وتشغيل محطات بسعة كبيرة خلال سنوات محددة. واعتبر أن “الملف يكشف وضعية تضارب مصالح صريحة، بحكم الجمع بين رئاسة الحكومة وملكية شركات مساهمة في المشروع”.
وأضاف بووانو أن “العملية تطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً أن وزيرة تنتمي لحزب رئيس الحكومة كانت ضمن لجنة الحوار التنافسي، فضلاً عن ترؤس أخنوش نفسه لجنة الاتفاقيات المرتبطة بالمشروع”، داعياً إلى “فتح نقاش برلماني جدي حول شفافية الصفقات العمومية”.
وكان المشروع، الذي يقدر حجم استثماراته بـ6.5 مليارات درهم (نحو 613 مليون يورو)، قد وُقّع في مايو الماضي، ويعد من أكبر مشاريع تحلية المياه في القارة الإفريقية، بطاقة إنتاجية تهدف إلى تلبية حاجيات ملايين المواطنين من الماء الشروب، في سياق أزمة متزايدة مرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ.









































