بعد عام كامل من الجهد والمباريات المتواصلة، وضع الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، نقطة نهاية لموسم طويل ومرهق، انتهى على وقع خيبة أمل مريرة بعد خسارة فريقه نهائي كأس العالم للأندية أمام تشيلسي بثلاثة أهداف دون رد، في ملعب “ميتلايف” بنيويورك.
حكيمي، الذي يُعرف بروحه القتالية واندفاعه داخل رقعة الميدان، بدأ موسمه مبكرًا جدًا، وتحديدًا في 25 يوليوز 2024، حين خاض أولى مبارياته مع المنتخب الوطني الأولمبي ضد الأرجنتين في دورة الألعاب الأولمبية بباريس.
ومنذ تلك اللحظة، لم يعرف الهدنة، حيث ظل يُراوح بين التزاماته مع “أسود الأطلس” ومهامه داخل قلعة باريس سان جيرمان.
69 مباراة في موسم واحد… رقم يعكس الضغط
رقم 69 لم يكن عدد الأهداف أو النقاط، بل عدد المباريات التي خاضها حكيمي على مدار موسم استثنائي، جمع فيه بين المنافسات القارية، المحلية، والدولية.
وعلى الرغم من الإرهاق الذهني والبدني، فقد كان من بين أكثر اللاعبين ثباتًا في المستوى.
في حصيلته هذا الموسم: ميدالية برونزية في الأولمبياد، و4 ألقاب كبرى بقميص النادي الباريسي، أبرزها دوري أبطال أوروبا.
كما بصم على أداء فردي قوي تمثل في 11 هدفًا و16 تمريرة حاسمة، إضافة إلى مساهماته الحاسمة في مونديال الأندية بتسجيله هدفين وصناعته هدفين آخرين.
خيبة نيويورك… ونظرة إلى المستقبل
الهزيمة في نهائي كأس العالم للأندية كانت مؤلمة، لا لحكيمي فقط، بل للفريق بأكمله، الذي عانى أمام قوة تشيلسي الهجومية.
ومع ذلك، فإن موسم حكيمي يُعد من بين الأفضل في مسيرته من حيث الأداء الجماعي والفردي.
وبعد نهاية موسم شاق، سيدخل النجم المغربي في فترة راحة قصيرة، ضرورية لاستعادة الأنفاس وتجديد الطاقة، قبل الانخراط في تحضيرات الموسم الجديد، الذي سيكون بدوره مشحونًا بالتحديات، أبرزها كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، التي يُراهن عليها الجمهور المغربي كثيرًا لرفع الكأس القارية على أرض الوطن.
أشرف حكيمي… مثال للاستمرارية والانضباط
في زمن أصبحت فيه الإصابات والإرهاق أعداء اللاعبين، حافظ حكيمي على لياقته وحضوره القوي، مؤكداً من جديد مكانته كأحد أفضل الأظهرة في العالم، وواحد من أعمدة الجيل الذهبي للكرة المغربية.
ورغم أن موسم 2024-2025 انتهى بمرارة، إلا أن القادم قد يحمل إنجازات أكبر، لأن حكيمي لم يُغلق صفحة هذا الموسم إلا ليبدأ من جديد… بعزيمة لا تعرف التراجع.










































