وقف جوزيف غوريه يتفق د بقايا محل التبغ الذي يملكه خارج باريس، وهو واحد من مئات المتاجر التي تضر رت في أعمال الشغب التي أوقعت اضرارا كبرى في فرنسا تقد ر خسائرها بمليار يورو.
وقال الرجل بصوت يرتجف “سلبوا حياتي بأكملها ولم يبق لي أي شيء الآن”.
وأك د الرجل (30 عاما ) أن محل التبغ في نويي سور مارن تعر ض لهجوم من قبل عشرة أشخاص ليل الخميس قاموا “بأخذ كل ما بوسعهم” ثم “أحرقوا كل شيء”.
وبحلول الثلاثاء، أحصت الحكومة هجمات طالت 10 مراكز تسو ق و200 سوبرماركت و60 متجرا لبيع المستلزمات الرياضية ونحو 440 متجرا لبيع التبغ و370 فرعا مصرفيا ، وذلك منذ 27 من حزيران/يونيو.
وتجو ل غوريه داخل محل ه باستخدام ضوء هاتفه متسائلا “لماذا قاموا بذلك. قاموا بإحراق حي هم”.
وتبيع محلات التبغ في فرنسا في الغالب ببيع تذاكر اليانصيب والطوابع البريدية وغالبا القهوة والوجبات الخفيفة بالإضافة إلى منتجات التبغ، وتشك ل في العادة مكان لقاء نادر في المجتمعات المهم شة.
وأك د جوريه “سيقودون لمدة عشر دقائق للحصول على السجائر”.
وأبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء “حذرا شديدا ” حيال العودة إلى الهدوء بعدما شهدت فرنسا سبع ليال متتالية من أعمال شغب أوقعت أضرارا كبرى، لكنه اعتبر أن “ذروة” هذه الأعمال قد مر ت وذلك عند استقباله رؤساء بلديات مدن بين الأشد تضر را .
ويؤك د عبد الحميد فديوي الذي يترأ س شركة “ايتوس” الخاصة للأمن قرب باريس أن “الجميع يخشى من أن هذا مجرد هدوء زائف” و”معظم زبائني سيحافظون على مستوى عال من الأمن”.
وبعد أسبوع على اندلاع أعمال الشغب بعدما قتل شرطي بالرصاص الفتى نائل م. البالغ 17 عاما خلال عملية تدقيق مروري، شهدت الليلة الماضية عددا محدودا من التوقيفات بلغ 72 بينهم 24 في باريس وضواحيها القريبة في مقابل مئات الاشخاص في أوج أعمال العنف.
وقال جيفري رو دو بيزيو الذي يترأ س منظمة أرباب العمل “ميديف” في مقابلة مع صحيفة “لو باريزيان” الإثنين إن الأضرار الناجمة عن أعمال الشغب وصلت إلى “أكثر من مليار يورو دون احتساب الأضرار التي لحقت بالسياحة”.
وأضاف “أد ى هذا الوضع أيضا إلى تدهور صورة فرنسا وهو أمر يتعي ن إصلاحه”، محذ را من إمكانية قيام المستثمرين الأجانب “بالتخل ي عن المشاريع” في البلاد.
ومع حديث بعض أصحاب المتاجر عن إمكانية توقفهم بشكل تام عن العمل، تعهد وزير الاقتصاد برونو لو مير بمساعدات حكومية وحض المصارف وشركات التأمين على المساعدة.
وقال الوزير الثلاثاء “عندما تحترق متاجركم بالكامل، عندما يتحو ل عمل حياتكم كل ه إلى رماد، يجب أن تقف الدولة بجانبكم”، متعه دا القيام بإلغاءات ضريبية وإلغاء الرسوم الاجتماعية “حالة بحالة” لأصحاب المتاجر “الأكثر تضر را “.
وطلب اتحاد شركات التأمين في فرنسا من أعضائه الثلاثاء بخفض القيمة المخصومة من “اصحاب الأعمال الصغيرة المستقلة الذين تضرروا بشدة” من أعمال الشغب.
وأكد الاتحاد في بيان أيضا أنه ط لب من الشركات أيضا تمديد الموعد النهائي للإعلان عن الأضرار إلى 30 يوما بدلا من الخمسة أيام المعتادة، بالإضافة إلى تسريع الدفعات الأولى “للحالات الأكثر صعوبة”.