أثار خبر تصدير شحنة من أمعاء الخنازير القادمة من روسيا نحو المغرب موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي وفي بعض الأوساط المهنية، خاصة بجهة الغرب، حيث تساءل العديد من المتابعين عن طبيعة هذه الواردات وما إذا كانت موجهة للاستهلاك الغذائي المباشر أو تستعمل في أنشطة صناعية أخرى.
وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة الفيدرالية الروسية للمراقبة البيطرية والنباتية، في رد على استفسار وجهته إليها جريدة “بيان اليوم”، أن الأمعاء التي تم تصديرها من مقاطعة كورسك الروسية إلى المغرب تندرج ضمن المنتجات الغذائية، وتم توجيهها وفق المساطر المعمول بها في مجال تصدير المنتجات ذات الطابع البيطري والغذائي.
وأكدت الهيئة الروسية أن عملية التصدير تمت في إطار القواعد الدولية المنظمة لتبادل المنتجات الحيوانية، مشيرة إلى أن الشحنة خضعت لمراقبة صحية وبيطرية قبل مغادرتها الأراضي الروسية، مثلما هو معمول به بالنسبة لباقي الصادرات الغذائية الموجهة إلى الأسواق الخارجية.
من جهتها، دخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) على خط الجدل الدائر، موضحاً أن استيراد هذا النوع من المواد يخضع لنظام مراقبة صارم يشمل مختلف مراحل العملية، بدءاً من الترخيص والاستيراد، مروراً بعمليات المعالجة داخل الوحدات الصناعية، وصولاً إلى التتبع بعد التسويق أو إعادة التصدير.
وكشفت معطيات مهنية أن هذه الأمعاء تستعمل في الغالب كمادة أولية داخل بعض الوحدات الصناعية بالمغرب، حيث تخضع لعمليات التنظيف والمعالجة والتجفيف قبل استعمالها في صناعات غذائية أو إعادة تصديرها نحو أسواق دولية، في إطار نشاط صناعي معروف على المستوى العالمي.
كما أشار مهنيون بالقطاع إلى أن المغرب، على غرار عدد من الدول، يطور صناعة تحويل المنتجات الحيوانية، والتي تعتمد أحياناً على استيراد مواد أولية يتم تجهيزها ومعالجتها داخل وحدات صناعية مجهزة بتقنيات حديثة، قبل توجيهها للأسواق الخارجية.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تزايدت فيه التساؤلات حول طبيعة الشحنة ومسارها، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى تقديم معطيات إضافية لطمأنة الرأي العام وتوضيح أن العملية تتم وفق الضوابط الصحية والقانونية المعمول بها.










































