تشهد أسعار المحروقات في المغرب موجة ارتفاع جديدة مرتقبة، حيث تشير توقعات مهنية إلى إمكانية تسجيل زيادة قد تصل إلى درهمين في اللتر الواحد، ابتداءً من التحيين المقبل للأسعار بمحطات الوقود، في سياق الارتفاع المتواصل لأسعار النفط في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التطور في وقت بلغ فيه سعر برميل النفط نحو 103 دولارات، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة باضطراب إمدادات الطاقة. وبالنظر إلى اعتماد المغرب بشكل كبير على استيراد المواد الطاقية، فإن أي تغير في الأسعار الدولية ينعكس بشكل مباشر على السوق المحلية.
ومن المرتقب، وفق معطيات متداولة في أوساط مهنيي القطاع، أن يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة سعر الغازوال والبنزين بمحطات التوزيع، الأمر الذي قد يرفع كلفة النقل والخدمات، ويزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الذي شهدته أسعار عدد من المواد الاستهلاكية خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مهنيون أن تأثير ارتفاع المحروقات لا يقتصر فقط على قطاع النقل، بل يمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على الطاقة، ما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في السوق.
وفي المقابل، يجدد عدد من الفاعلين الاقتصاديين الدعوة إلى تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة وتعزيز الأمن الطاقي للمملكة، من أجل تقليل الاعتماد على الواردات الطاقية والتخفيف من تأثير تقلبات الأسعار العالمية على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للأسر المغربية.
ومع اقتراب موعد التحيين الجديد للأسعار، يترقب المواطنون والمهنيون على حد سواء حجم الزيادة المرتقبة، وسط مخاوف من أن تؤدي أي زيادات إضافية في أسعار المحروقات إلى موجة جديدة من الغلاء في عدد من القطاعات.










































