أسدلت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، يوم أمس الثلاثاء، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام، بعد أن أصدرت حكمًا يقضي بإدانة عميد شرطة بخمس سنوات سجناً نافذاً، إلى جانب غرامة مالية قدرها 10.000 درهم.
وتعود خلفيات هذا الملف إلى تورط المسؤول الأمني في قضية تتعلق بـ”إهانة مؤسسة ينظمها القانون”، و”المشاركة في نشر وقائع بقصد التشهير”، إضافة إلى “إفشاء السر المهني”، وهي التهم التي توبع بها بناء على ما كشفت عنه التحقيقات، في سياق ارتباطه بأنشطة تشهيرية تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتبين خلال أطوار المحاكمة أن المعني بالأمر كان على صلة بالمدعو هشام جيراندو، المتورط في إنتاج ونشر مقاطع مصورة تتضمن ادعاءات واتهامات تمس مؤسسات وأشخاصًا، حيث ساهم المتهم في تزويده بمعلومات تدخل في نطاق السر المهني، مما اعتبرته المحكمة تجاوزًا خطيرًا لمسؤولياته.
وقضت المحكمة، في ختام الجلسة، بحذف جميع مقاطع الفيديو موضوع المتابعة القضائية، كما أمرت بمصادرة الهاتف المحجوز في إطار هذا الملف لفائدة الدولة، باعتباره أداة رئيسية في ارتكاب الأفعال الإجرامية محل الإدانة.
ويأتي هذا الحكم ليؤكد موقف القضاء من قضايا التشهير والإخلال بالواجب المهني، خاصة حينما تصدر عن موظفين في مواقع المسؤولية الأمنية.










































