لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
الخميس 22 أكتوبر 2026
تابعونا على achtari24
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
fenana- فنانة
gool- فنانة
النسخة الفرنسية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
FR
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

السوسيولوجيا في مواجهة الأحزاب السياسية : اختبار الحقيقة

بواسطة مراد العربي
الخميس 18 ديسمبر 2025 - 20:40
A A
Share on Facebook
Share on Twitter

– بقلم : فؤاد بوجبِير

باحث في علوم الإدارة (التدبير العمومي)

 

*مقدمة*

منذ أن منحت الإنسانية نفسها قادة سياسيين، عاشت السياسة في الضوء، ضوء الخطب، والرموز، والوعود. أما السوسيولوجيا، فهي تعمل في الظل، تراقب، تسائل، وتكشف المستور.

وبين هذين النمطين من النظر، تسللت دائمًا حالة من التوتر. فبينما يبني السياسي سردية المجتمع، يكشف السوسيولوجي آلياته الخفية. الأول يحتاج إلى الإيمان بوهم الإجماع، والثاني يبحث عن حقيقة الاختلاف.

 

وكما قال الفيلسوف ميشيل فوكو : “حيثما تمارَس السلطة السياسية، تنشأ أشكال من المقاومة”، وقد تكون هذه المقاومة ناعمة، صامتة، تحليلية؛ إنها مقاومة الفكر السوسيولوجي.

 

في البلدان الصاعدة، حيث تُبنى الحداثة وسط الاضطراب، يتحول هذا التوتر إلى ما يشبه المأساة. فغالبًا ما ينظر القادة السياسيون إلى السوسيولوجيا بوصفها ترفًا فكريًا، بل أحيانًا تهديدًا، لأن فهم المجتمع يعني، في حد ذاته، الشروع في مساءلته.

 

وسنبيّن من خلال هذا المقال أن خوف السياسيين من السوسيولوجيا يعود إلى كونها :

(1) تكشف الآليات التي تستغلها الأحزاب السياسية في السلطة،

(2) تزعزع السرديات الحزبية والأساطير التاريخية،

(3) تُسمِع أصوات الفئات غير المرئية، مانحةً للعلوم الاجتماعية بعدًا ديمقراطيًا عميقًا،

(4) وتتخذ، في السياق المغربي المعاصر، تعبيرًا خاصًا ومميّزًا.

 

1 */ كشف الآليات التي تستغلها الأحزاب الحاكمة : السوسيولوجيا كمرآة مُقلقة*

 

منذ نشأتها، حملت السوسيولوجيا طموحًا واضحًا : فهم المجتمع بما يتجاوز المظاهر. فقد أراد أوغست كونت لها أن تكون علم النظام والتقدم، لكنها سرعان ما تحولت إلى علم الكشف والتعرية. جعلها كارل ماركس أداة نقدية حادة، مشرطًا إيديولوجيًا، حين كتب : “لم يكتفِ الفلاسفة بتفسير العالم، بل آن الأوان لتغييره”.

ففهم آليات اشتغال المجتمع يعني، بالضرورة، زعزعة أسس سلطة سياسية يغذيها بعض المسؤولين السياسيين الذين يتصرفون وكأنهم آلهة في المشهد العمومي.

 

أما ماكس فيبر، فقد سعى، من منظور مغاير، إلى تجريد السلطة السياسية من كل غموضها، ونزع القداسة التي يدّعيها بعض السياسيين. فبالنسبة له، السياسة ليست رسالة إلهية، بل شكل من أشكال التنظيم القائم على الإكراه.

 

هذا المنظور البارد والواقعي يُرعب الحكّام والمسؤولين السياسيين، لأن السوسيولوجيا تُسقط الأقنعة، وتكشف منطق الهيمنة الاقتصادية والرمزية والثقافية الكامن خلف خطابات الشرعية.

وقد بيّن بيير بورديو، في كتابه نبل الدولة، كيف تعيد النخب إنتاج شروط بقائها، وتُقدّم ذلك على أنه “استحقاق”. ولا شيء يُخيف السياسيين أكثر من علم قادر على تفكيك أوهامهم.

 

وفي البلدان الصاعدة، يتخذ هذا الكشف شكل نزع القداسة عن السياسي. إذ كتب السوسيولوجي الكونغولي جان مارك إيلا : “حقيقة السياسيين في السلطة هي خوفهم من الحقيقة”. وربما هنا تبدأ المخاوف، حين يتحول السياسي إلى موضوع للدراسة، إلى شيء يُنظَر إليه، بينما هو يريد دائمًا أن يكون الناظر لا المنظور إليه.

 

2 */ السوسيولوجيا في مواجهة السرديات : الخوف من خيبة الوهم*

 

السياسة ابنة السرد. فهي تحتاج إلى لغة أسطورية : التنمية، الحداثة، الوحدة. هذه السرديات تُغذّي شرعية القادة السياسيين وتمنح الفعل الجماعي معنى. لكن السوسيولوجيا تُدخل التمايز إلى الأسطورة، فهي تُبيّن أن المجتمعات تعبرها الشقوق، والتناقضات، وموازين القوى، فتحوّل الخيال السياسي إلى تشخيص اجتماعي.

وقد وصف بورديو السوسيولوجيا بأنها “رياضة قتالية”، لا ضد الأشخاص، بل ضد البداهات. فهي تهاجم كل ما يعتبره السياسيون أمرًا مسلمًا به : الهرميات، اللامساواة، أدوار النوع الاجتماعي، وشرعية النخب. لذلك يخشاها السياسيون، خاصة في البلدان الصاعدة، لأنها تمنح الكلمات لما يفضّل البعض إسكاته.

في البرازيل، بينما يمجّد الخطاب الرسمي “الديمقراطية العرقية”، يبرهن فلوريستان فرنانديز أن العنصرية ما تزال تُنظّم العلاقات الاجتماعية. وفي الهند، تُظهر أعمال أمارتيا سن وفاندانا شيفا أن التنمية الاقتصادية لا تعني بالضرورة عدالة اجتماعية.

وهكذا، تعمل السوسيولوجيا في المجتمعات المتحوّلة كمرآة غير مُجاملِة، تكشف تصدعات حلم التقدم.

 

3 */ إعادة الكلمة إلى غير المرئيين : السوسيولوجيا كفعل ديمقراطي*

 

إذا كانت السوسيولوجيا تُخيف السياسيين في السلطة، فلأنها تُعيد الصوت إلى من تمّ تهميشهم. فقد أدرك دوركايم أن المجتمعات تُعرَّف بقواعدها بقدر ما تُعرَّف بهوامشها. ودراسة الانحراف، والانتحار، و التهميش، والفقر، هي في جوهرها دراسة لأسس التضامن الاجتماعي.

 

في البلدان الصاعدة، يكتسب هذا البعد الديمقراطي أهمية خاصة. فالسوسيولوجيا تصبح لغة المنسيين، وأداة لسماع ما لا تُصغي إليه السياسة.

فحين تحلّل السوسيولوجية السنغالية فاتو سو علاقات النوع الاجتماعي، فهي لا تنتج معرفة فحسب، بل تخلق حضورًا واعترافًا. وكذلك في أمريكا اللاتينية، تحوّل أعمال باولو فريري وأورلاندو فالس بوردا البحث السوسيولوجي إلى تربية على التحرر.

 

إن السوسيولوجيا ليست نقدية فقط، بل هي صانعة للفضاء العمومي، تفتح مساحات للكلام حيث تُغلق السياسة الأبواب. وهنا تكمن خطورتها بالنسبة للسياسيين : فهي تُبيّن أن الشرعية لا تخصّ من يسيرون فقط، بل تشمل أيضًا من يتحمّلون تبعات التدبير العمومي.

 

وكما كتبت حنّة آرندت : “الفهم لا يعني التبرير، بل مواجهة الواقع وتعلّم الوقوف عنده”. غير أن السياسي يعيش على الوعود، بينما يعيش السوسيولوجي على الوقائع. الأول يريد الإلهام، والثاني يريد الإضاءة، وأحيانًا… يخيف النور.

 

4 */ حالة المغرب : حين تضع السوسيولوجيا الأحزاب أمام مسؤولياتها*

 

يقدّم المغرب مثالًا دالًا على هذا التوتر بين السياسة والسوسيولوجيا. فمنذ الاستقلال، اتسمت علاقة السلطة السياسية بالعلوم الاجتماعية بالازدواجية : افتتان بقدرتها التشخيصية، وخشية من طاقتها النقدية.

 

منذ ستينيات القرن الماضي، مهّدت أسماء مثل عبد الكبير الخطيبي وفاطمة المرنيسي و محمد جسوس الطريق لفكر سوسيولوجي جريء ومتجذّر في الواقع المغربي. وقد أحدثت المرنيسي، على وجه الخصوص، زلزالًا في تمثلات السلطة والنوع الاجتماعي. ففي الحريم السياسي، تُبيّن أن النظام الأبوي ليس قدرًا دينيًا، بل بناءً تاريخيًا واجتماعيًا.

وبتفكيكها لهذه الأساطير، لامست جذور السلطة الرمزية، فغدت سوسيولوجيتها فعل شجاعة، وأحيانًا فعل مقاومة.

 

خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أبقت السلطة السياسية النقد السوسيولوجي على مسافة، قبل أن يظهر اهتمام متأخر. وكثيرًا ما جرى كتم أو توظيف الدراسات الاجتماعية حول اللامساواة، والشباب، والهامش الحضري.

وحتى داخل الجامعة، نُظر أحيانًا إلى السوسيولوجيا باعتبارها تخصّصًا خطيرًا، لأنها تمنح الكلمة للشباب المحبط، والنساء القرويات، والطبقات الشعبية.

 

لكن الزمن يتغير. فاليوم، تُعيد أجيال جديدة من الباحثين المغاربة، مثل عبد الله ساعف، ومحمد توزي، وعائشة بلعربي وغيرهم، التفكير في العلاقة بين السياسة، والدين، والمجتمع بنظرة أكثر تركيبًا. ويغدو المغرب، بين التقاليد والحداثة الاجتماعية، مختبرًا تحاول فيه السوسيولوجيا التفكير في التغيير دون قطيعة.

ومع ذلك، يظل الخوف قائمًا؛ الخوف مما قد تكشفه الكلمة السوسيولوجية عن الشروخ الاجتماعية، واستمرار اللامساواة، وقلق الشباب الحضري. وهكذا، في المغرب كما في غيره، ما يزال بعض المسؤولين السياسيين يخشون المعرفة، خوفًا من أن تتحول الحقيقة السوسيولوجية إلى قضية سياسية.

 

*خاتمة*

إن خوف السياسيين من السوسيولوجيا ليس مسألة غرور أو تنافس فكري، بل هو تعبير عن صراع عميق بين نظامين للحقيقة.

فالسياسيون يسعون إلى تشكيل العالم، بينما تحاول السوسيولوجيا فهمه.

الأولون يعتمدون على الإيمان، والوعد، والسرد؛ أما السوسيولوجيا فترتكز على الوضوح، والتحليل، والمسافة النقدية.

 

في البلدان الصاعدة، ولا سيما في المغرب، يعكس هذا التوتر بحث المجتمع عن ذاته. واليوم الذي يُدرك فيه السياسيون أن الفهم ليس خيانة، وأن السوسيولوجيا ليست تهديدًا بل مرآة، سيتوقف الخوف من المعرفة، وتغدو حليفًا للديمقراطية.

 

وكما قال الفيلسوف بول ريكور: “الفهم هو أرقى أشكال الاعتراف”. والاعتراف بالمجتمع هو الخطوة الأولى نحو جعله أكثر عدلًا.

السابق

سلا تحتضن إطلاق أول مركز إفريقي للتعاون الشرطي استعداداً لكأس أمم إفريقيا 2025

الموالي

“اماديوس “:بفضل رؤية متبصرة لجلالة الملك المغرب يفرض نفسه كنموذج للاستقرار

مقالات دات الصلة

احتجاجات طلابية تشل مئات المدارس الثانوية في فرنسا.. وآلاف الموقوفين منذ انطلاق
أخبار

احتجاجات طلابية تشل مئات المدارس الثانوية في فرنسا.. وآلاف الموقوفين منذ انطلاق الحراك

الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 14:35
ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يواصل الضغط على الأسر المغربية
تعليم

ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يواصل الضغط على الأسر المغربية

الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 22:40
إقرأ المزيد
الموالي
كريستيان كامبون :المغرب يعزز مكتسباته الديمقراطية تحت قيادة جلالة الملك

"اماديوس ":بفضل رؤية متبصرة لجلالة الملك المغرب يفرض نفسه كنموذج للاستقرار

في عهد جلالة الملك تحول القطاع الرياضي إلى ورش تنموي ومجال تربوي إبداعي

لقجع :التوجيهات الملكية مكنت من إدماج الرياضة ضمن استراتيجيات تنموية شاملة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواقيت الصلاة

أشطاري دبا

أمطار الموسم تنعش المياه الجوفية بحوض اللوكوس وترفع منسوب عدد من الفرشات
أخبار

 أمطار الموسم تنعش المياه الجوفية بحوض اللوكوس وترفع منسوب عدد من الفرشات

الأزمي يثير ملف أوراق التصويت بطنجة ويدعو إلى التدقيق في ملابسات الواقعة
أخبار

الأزمي يثير ملف أوراق التصويت بطنجة ويدعو إلى التدقيق في ملابسات الواقعة

بعد حلوله رابعاً انتخابياً.. «البيجيدي» يتجه إلى إسناد قيادة فريقه للأزمي
أخبار

الأزمي يتهم حكومة المنصوري بخرق الدستور وينتقد «بدايتها المرتبكة»

شحنة صينية من 30 ألف طن من الأمونيا السائلة تتجه إلى المغرب
أخبار

شحنة صينية من 30 ألف طن من الأمونيا السائلة تتجه إلى المغرب عبر خط بحري جديد

يوسف جواد يحصد جائزة أفضل لاعب في نهائي كأس إفريقيا لكرة القدم
أخبار

يوسف جواد يحصد جائزة أفضل لاعب في نهائي كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة

أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

موقع الكتروني مغربي، صحيفة مغربية على الشبكة العنكبوتية، يسهر عليها نخبة من الصحافيين المحترفين، تقدم الأخبار طازجة فور وقوعها، يتم تجديدها على مدار الساعة ودون انتظار

حملوا تطبيقنا

عدد زوار الموقع اليوم

اليوم بلغ زوار الموقع ... زائر
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • للإعلان على الموقع
  • للنشر في الموقع
  • فريق العمل
  • ميثاق التحرير

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
    • سياسة
    • إقتصاد
    • تعليم
    • الصحة
    • مجتمع
  • حوادث
  • رياضىة
  • دين وثراث
  • أشطاري TVTV
  • فنانة – fenana
  • كوول – gool

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات وتحليل الزيارات الواردة إلينا. اقرأ أكثر
✕
Achtari 24

مجانى
عرض