أنهت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، فصلاً قضائياً طال انتظاره، بعدما أصدرت حكماً يقضي ببراءة ثلاثة عناصر من الأمن الوطني من تهم تتعلق بالارتشاء وإفشاء السر المهني، مع إرجاع مبالغ الكفالة وتحميل الخزينة العامة الصائر.
القضية التي شغلت الرأي العام بمدينة فاس لعدة أشهر، تعود أطوارها إلى شكاية تقدم بها طرفان تحدثا عن “تجاوزات مهنية”، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق موسع قادته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قبل إحالة الملف على الوكيل العام للملك بحكم الاختصاص.
وخلال المحاكمة التي امتدت لأكثر من شهرين ونصف، استمعت الهيئة القضائية إلى جميع الأطراف المعنية، من مشتكيين وشهود، دون أن تظهر أدلة مادية قوية تثبت ما نُسب إلى المتهمين.
وفي ختام الجلسات، قررت المحكمة إعلان براءتهم الكاملة، معتبرة أن الملف يفتقر إلى ما يؤكد وقوع أي فعل جرمي، لتُطوى بذلك صفحة من أكثر القضايا حساسية في الوسط الأمني المحلي.
ويُنظر إلى هذا الحكم باعتباره تكريساً لمبدأ العدالة واستقلالية القضاء، ورسالة واضحة تؤكد أن المحاسبة لا تعني الإدانة، وأن قرينة البراءة تبقى أساس العدالة الحقيقية في دولة المؤسسات.









































