يشهد المشهد السياسي المغربي هذه الأيام نقاشاً واسعاً حول مشروع القانون الجديد المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، بعدما تضمّن إجراءات غير مسبوقة تهدف إلى محاربة الفساد الانتخابي بكل أشكاله.
القانون المقترح، الذي اعتبره مراقبون منعطفاً حاسماً في مسار التشريع الانتخابي بالمغرب، يتضمن بنوداً صارمة تنص على إسقاط اللائحة الانتخابية بأكملها في حال ثبوت تورط أيٍّ من أعضائها في استعمال المال أو التأثير غير المشروع على الناخبين، حتى لو كان المخالف في مراتب متأخرة من اللائحة ودون حظوظ فعلية في الفوز.
كما يشدد المشروع العقوبات المرتبطة بالمخالفات الانتخابية، لتصل إلى السجن والمنع من الترشح لدورتين متتاليتين، في خطوة تُظهر بوضوح نية المشرّع في إغلاق أبواب التلاعب وشراء الذمم، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية في الممارسة السياسية.
ويرى متتبعون أن هذه التعديلات تمثل رسالة قوية إلى الأحزاب والمرشحين بأن زمن “المال الانتخابي” و”الولاءات المصطنعة” قد انتهى، وأن صوت المواطن وحده هو الذي يجب أن يُحدد نتائج الصناديق.
وبحسب عدد من المحللين، فإن المشروع الجديد يسعى إلى إعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، وإلى تطهير الحياة السياسية من الممارسات التي شوّهت صورتها لسنوات، مؤكدين أن نجاح هذا التوجه سيُسهم في تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ دولة القانون.









































