كشف تقرير حديث لمنصة “فريش بلازا” أن المغرب لجأ هذا الموسم إلى استيراد كميات غير مسبوقة من البصل الهولندي، في محاولة لتغطية النقص المتواصل في السوق الوطنية، وسط استمرار الضغوط على الأسعار.
وأوضح التقرير أن هذا التوجه يعكس اختلالا واضحا في التوازن بين العرض والطلب، خاصة بعد تراجع الإنتاج المحلي نتيجة ظروف مناخية غير ملائمة أثّرت على مناطق رئيسية للإنتاج مثل تمحضيت وأحواض فاس ومكناس، التي تُعد من المزودين الأساسيين للسوق بالبصل.
وبحسب معطيات نقلتها المنصة عن فاعلين في سوق الجملة بالدار البيضاء، فإن ندرة البصل، خصوصا الأصناف الصفراء، ليست ظاهرة جديدة، لكنها بلغت هذا العام مستويات غير معهودة سواء من حيث حدتها أو مدة استمرارها، ما دفع التجار والمستهلكين إلى البحث عن بدائل لتخفيف الضغط.
في هذا السياق، برز الاستيراد من هولندا كخيار عملي وسريع لسد الخصاص، مستفيدا من توفر المنتوج بأسعار تنافسية في السوق الأوروبية، وهو ما يفسر الارتفاع الكبير في حجم الواردات مقارنة بالسنوات الماضية.
ويرى مهنيون أن استمرار ضعف الإنتاج المحلي، إلى جانب تقلبات المناخ، قد يدفع إلى مواصلة هذا التوجه خلال الأشهر المقبلة، رغم أن فترة الندرة عادة ما تنتهي مع بداية الربيع.
ويطرح هذا الوضع تحديات أعمق تتعلق بضرورة تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مردودية السلاسل الفلاحية، وتقوية قدرة الإنتاج الوطني على الصمود أمام التقلبات المناخية، لتفادي الاعتماد المتزايد على الأسواق الخارجية في مواد أساسية مثل البصل.










































