تبادلت إيران وإسرائيل، صباح الاثنين، ضربات عسكرية جديدة في إطار الحرب الدائرة بينهما، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية الجديدة، رغم استمرار التصعيد العسكري.
ولا تزال الحرب، التي اندلعت أواخر فبراير الماضي عقب هجوم أميركي-إسرائيلي مشترك، تشهد تطورات متسارعة دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتوسع رقعتها إقليمياً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، تصديه لهجوم صاروخي مصدره إيران، وذلك بعد وقت وجيز من إعلانه تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل طهران. من جانبها، تحدثت السلطات الإيرانية عن انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة ومحيطها إثر استهداف منشآت طاقية، قبل أن تتم استعادة الخدمة لاحقاً.
وفي سياق متصل، ساهمت أطراف إقليمية في تصعيد الوضع، حيث شنّ المتمردون الحوثيون في اليمن هجوماً على إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، فيما واصلت طهران استهداف منشآت اقتصادية في منطقة الخليج، بالتزامن مع إعلان إسرائيل توسيع ما تسميه “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.
على الصعيد السياسي، كشف ترامب عن وجود مؤشرات على تغير داخل هرم السلطة في إيران، مشيراً إلى أن بلاده “تتعامل مع أشخاص مختلفين وأكثر عقلانية”، في إشارة إلى القيادة الجديدة بعد مقتل عدد من المسؤولين، من بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
وأضاف الرئيس الأميركي أن اتفاقاً بات “يلوّح في الأفق”، موضحاً أن إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يخفف من حدة اضطراب أسواق الطاقة العالمية بعد الارتفاع الكبير في الأسعار.
وفي خضم هذه التطورات، يواصل ترامب الإبقاء على الغموض بشأن احتمال تنفيذ عملية برية داخل إيران، خاصة بعد وصول سفينة هجومية برمائية أميركية إلى المنطقة تحمل نحو 3500 جندي.
من جهته، حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من “مخططات سرية” لهجوم بري، مؤكداً استعداد بلاده للرد بقوة على أي تدخل عسكري مباشر.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى جزيرة خارك، التي تُعد مركزاً حيوياً لصادرات النفط الإيراني، بعد أن لوّح ترامب بإمكانية السيطرة عليها، في خطوة قد تمثل تصعيداً خطيراً في مسار النزاع.
اقتصادياً، انعكست هذه التوترات على أسعار النفط، حيث تجاوز سعر خام برنت 115 دولاراً للبرميل، فيما عاد خام غرب تكساس الوسيط لتخطي حاجز 100 دولار، وسط مخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات.
وفي سياق متصل، من المرتقب أن تعقد مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً في فرنسا لبحث تداعيات الأزمة، بمشاركة وزراء المالية والطاقة ورؤساء البنوك المركزية، في محاولة لتنسيق الردود على التطورات المتسارعة.










































