وجّه جلالة الملك محمد السادس، مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، نداءً صادقاً إلى المغاربة الموجودين في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، داعياً إياهم إلى اغتنام ما وصفه بـ«الفرصة التاريخية» من أجل لمّ الشمل والعودة إلى وطنهم الأم، في ظل ما يتيحه مقترح الحكم الذاتي من إمكانيات للمشاركة في تنمية الأقاليم الجنوبية ضمن مغرب موحد ومستقر.
وقال جلالة الملك في خطابه إلى الشعب المغربي، عقب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 9727 الداعم لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، إن المملكة «لا تعتبر هذه التحولات انتصاراً سياسياً، ولا تسعى إلى استغلالها لتأجيج الصراع أو توتير الأجواء»، مؤكداً أن الرهان الحقيقي اليوم هو «تحقيق الاندماج الوطني الكامل وتجاوز رواسب الماضي».
وأضاف جلالته: «نوجّه نداءً صادقاً لإخواننا في مخيمات تندوف لاغتنام هذه الفرصة التاريخية للم الشمل مع أهلهم، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية وتنمية وطنهم وبناء مستقبلهم في إطار المغرب الموحد».
وشدّد جلالة الملك محمد السادس نصره الله على أن جميع المغاربة متساوون في الحقوق والواجبات، قائلاً: «أنا ملك لجميع المغاربة، الضامن لحقوقهم وحرياتهم، ولا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف وإخوانهم في داخل أرض الوطن».
ويُنظر إلى هذا النداء الملكي، وفق مراقبين، باعتباره رسالة طمأنة وإنصاف تجاه سكان المخيمات، ودليلاً على مقاربة إنسانية ودبلوماسية متوازنة تتجاوز منطق الصراع نحو منطق المصالحة الوطنية. كما يعكس الخطاب الملكي رغبة واضحة في تحويل الزخم الدولي الذي رافق قرار مجلس الأمن إلى فرصة لبناء جسور الثقة وتعزيز الوحدة الوطنية.
ويأتي الخطاب الملكي في أعقاب مرحلة جديدة من مسار تسوية قضية الصحراء المغربية، بعد أن كرّس القرار الأممي الأخير مقترح الحكم الذاتي كحلّ وحيد وواقعي يحظى بإجماع دولي متزايد، في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية وجعلها نموذجاً للاندماج والاستقرار في المنطقة.









































