بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمناسبة احتفال الجمهورية الفرنسية بعيدها الوطني، مؤكداً فيها عمق روابط الصداقة والشراكة التي تجمع البلدين، وتجدد التزام المغرب بمواصلة العمل المشترك وفق منظور استراتيجي بعيد المدى.
وجاء في نص البرقية،أن جلالة الملك عبّر للرئيس ماكرون عن “أحر تهانيه، مقرونة بأصدق متمنياته بالسعادة والازدهار لفرنسا والفرنسيين”، في ظرفية دولية دقيقة تستدعي مزيداً من التنسيق والتضامن بين الشركاء التقليديين.
وفي لهجة واضحة تؤكد الرغبة في تجاوز التوترات الدبلوماسية السابقة، أشار جلالة الملك أن “بلدينا يعكفان اليوم، كدأبهما في كل مرحلة حاسمة من تاريخهما المشترك، على إعادة تحديد مسار تعاونهما بما يمكن من الاستجابة بشكل أفضل لمتطلبات اللحظة الراهنة”.
وأكد جلالة الملك محمد السادس أن “الشراكة الاستثنائية المعززة التي أرسينا أسسها سوية، دليل على إرادتنا الراسخة المتطلعة إلى رسم مستقبل علاقاتنا الثنائية وفق منظور استراتيجي بعيد المدى”، مضيفاً أن المغرب حريص على مواصلة تنزيل هذه الشراكة “بنفس روح الثقة والتقدير المتبادل التي طبعت بناءها”، وبما ينسجم مع “الطموحات الكبيرة التي نعلقها معا على الصداقة المغربية – الفرنسية”.
وتأتي هذه البرقية في سياق خاص يتسم بتجاذبات دبلوماسية بين باريس والرباط في السنوات الأخيرة، أبرزها ملف التأشيرات، ومواقف باريس من قضية الصحراء المغربية، وغياب تبادل الزيارات رفيعة المستوى منذ مدة.
يُذكر أن فرنسا تحتفل بعيدها الوطني في 14 يوليوز من كل سنة، تخليداً لذكرى اقتحام سجن الباستيل سنة 1789، والتي كانت بداية للثورة الفرنسية. وتحرص العديد من الدول ذات العلاقات التاريخية مع باريس على توجيه رسائل تهنئة بهذه المناسبة، إلا أن برقية الملك محمد السادس هذا العام تتجاوز المجاملة الدبلوماسية لتؤسس، من جديد، لنبرة ثقة وتعاون استراتيجي.










































