أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة تطوان، نهاية الأسبوع، حكماً بالسجن النافذ لمدة 25 سنة في حق رجل في الخمسينيات من عمره، بعد متابعته بتهم خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي المتكرر على ابنته التي تعاني من إعاقة ذهنية، في واقعة أثارت صدمة واسعة في الأوساط المحلية.
التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، بتنسيق مع السلطات المختصة، كشفت أن الوقائع امتدت على مدى تسع سنوات، حيث استغل الأب هشاشة الوضع الصحي والعقلي لابنته، ما أسفر عن حالات حمل متكررة.
وأكدت نتائج الخبرة الطبية وتقارير الطب الشرعي صحة الادعاءات، فيما جاءت اعترافات المتهم لتؤكد فصول الواقعة.
وكانت هذه القضية قد خرجت إلى العلن عقب حادث غير مألوف بمدينة تطوان، حيث جرى العثور على رضيع حديث الولادة داخل حافلة للنقل العمومي، ليتبين لاحقاً أن الأم هي الضحية، وأن والد الطفل هو والدها البيولوجي. هذا التطور الخطير قاد إلى فتح تحقيق معمق أفضى إلى توقيف الأب ومتابعته قضائياً.
الحكم الصادر عن المحكمة اعتُبر من قبل عدد من الفاعلين الحقوقيين رسالة واضحة ضد الإفلات من العقاب في قضايا العنف الأسري، خصوصاً حين تكون الضحية في وضعية هشاشة. كما طالبوا بتعزيز آليات الحماية والإبلاغ، خاصة في المناطق القروية التي تفتقر في الغالب إلى الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا.
القضية تسلط الضوء مجدداً على التحديات المرتبطة بحماية الأطفال وذوي الإعاقة من جميع أشكال العنف، وعلى الحاجة الملحّة لتقوية التنسيق بين السلطات القضائية والاجتماعية والطبية لرصد مثل هذه الحالات في وقت مبكر.









































