تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد تهديدات متبادلة بشأن حركة النفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، في ظل استمرار المواجهة العسكرية مع إسرائيل.
وقال الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، إنه لن يسمح بخروج “لتر واحد من النفط” من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدا أن طهران قادرة على تحديد مسار نهاية الحرب.
في المقابل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن بلاده سترد بقوة أكبر إذا حاولت إيران تعطيل مرور ناقلات النفط عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط. وقال في مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة قد تضرب إيران “بقوة أكبر 20 مرة” إذا أوقفت تدفق النفط في المنطقة.
وأكد ترامب أن الضربات الأمريكية الأخيرة ألحقت أضرارا كبيرة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، متوقعا أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بأربعة أسابيع، دون أن يحدد شكل النصر النهائي، علما أنه سبق أن دعا إيران إلى الاستسلام غير المشروط.
من جهته، أعلن سفير إيران لدى الأمم المتحدة أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية منذ نهاية فبراير الماضي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وإصابة آلاف آخرين.
وأدت التطورات العسكرية إلى اضطراب الأسواق المالية العالمية، حيث توقفت ناقلات النفط عن الإبحار عبر مضيق هرمز لأكثر من أسبوع، ما دفع عددا من المنتجين إلى وقف الضخ بسبب امتلاء المخزونات.
كما ساهمت التطورات السياسية في طهران، خصوصا بروز مجتبى خامنئي كزعيم أعلى جديد، في زيادة المخاوف من استمرار الحرب لفترة أطول، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار النفط وتراجع أسواق الأسهم العالمية قبل أن تتعافى جزئيا لاحقا.
وفي سياق موازٍ، أعلن ترامب عقب محادثة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن واشنطن قد تتنازل عن بعض العقوبات النفطية المفروضة على دول معينة لتخفيف النقص في الأسواق العالمية، وهو ما قد يشمل تخفيف القيود على النفط الروسي، الأمر الذي قد يعقّد الجهود الغربية لمعاقبة روسيابسبب حربها في أوكرانيا.
وتدرس الولايات المتحدة، وفق مصادر متعددة، خيارات أخرى لمواجهة نقص الإمدادات، من بينها الإفراج عن كميات من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية أو فرض قيود على بعض الصادرات الأمريكية.









































